الجولاني، المتاجرة في الحرية والاعتقالات و متاجرة بالشعارات بلا أفعال
ما يمارسه الجولاني اليوم في المناطق المحررة هو متاجرة بالشعارات بلا أفعال، وعملية ممنهجة لقلب الحقائق وتدمير القيم التي قامت عليها الثورة السورية حيث يتشدق هؤلاء بمصطلح الحرية امام الكاميرات بينما تمتلئ سجونهم المظلمة بكل مصلح وداعية يطالب بتطبيق شرع الله، بل يمكن للفلول والشبيحة، ويهمش الثوار الصادقين، فالحرية والاعتقالات عند الجولاني ليست سوى قناع لتمكين سلطته القمعية وتصفية خصومه السياسين من أهل الثورة الأحرار الذين رفضوا أن يكونوا ابواقا له ولجهازه الأمني المجرم، فأصبح السجن نصيب كل من ينطق بالحق بينما يترك المفسدون يعبثون في الأرض.
2. الثبات على الكرسي:
تجاوز الجولاني كل الخطوط الحمراء في محاولاته اليائسة لإرضاء الغرب والمجتمع الدولي حيث سمح بانتشار المراقص والملاهي وما يسمى بالحرية الشخصية التي تخالف صلب الدين وتدمر أخلاق المجتمع السوري المحافظ، وتاجر بحرية بويضاني كما يتاجر باعتقال أمجد يوسف، وأتمنى أن أخطئ في ظني فيه ولو مرة فيقتل أمجد في ساحة التضامن، والحقيقة أنه يمكّن للفلول، بينما يضيق الخناق على أهل السنة الصادقين.
هذه السياسة التي ينفذها تحت ستار القانون بعد تعطيل الشريعة هي خيانة عظمى لدماء الشهداء الذين قدموا أنفسهم في سبيل الله، وخيانة للثورة التي خرجت لأجل الحرية والكرامة، فهل بقي خيانة لم يفعلها الجولاني.
3. فضيحة الاقليات:
ان اكبر وصمة عار تلاحق الجولاني وحكومته هي سياسة التساهل مع الشبيحة ومن يسمى بالاقليات الذين يتطاولون جهارا نهارا على الاسلام، ويسبون أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، فبدلا من معاقبتهم والضرب على أيديهم نجد التدخلات الوزارية من حكومة الانقاذ تخرجهم من السجون معززين مكرمين وفي المقابل يزج بشباب الثورة في المعتقلات لمجرد أنهم نصحوا الحكومة بتحكيم شرع الله!
هذا التواطؤ المخزي يثبت أن الجولاني قد باع الثوابت من اجل مكتسبات سياسية زائلة.
4. نهب الاموال وسياسة التجويع الممنهج:
لم يكتف الجولاني بكل ذلك، بل امتد ظلمه ليشمل لقمة عيش السوريين من خلال سياسات السلب والنهب وفرض الأتاوات والمكوس التي أثقلت كاهل الناس، فالاموال التي تجبى باسم الثورة تذهب لتمويل الجهاز الأمني الذي يقمع المتظاهرين، ولتزيين المكاتب والقصور، بينما يعيش المهجّرون في الخيام في حالة من الفقر المدقع، وهكذا حولوا الشمال السوري إلى إقطاعية خاصة يمارسون فيها أبشع أنواع الاستغلال المادي والسياسي ضاربين بعرض الحائط كل المعايير الاخلاقية والإنسانية.
5. الحرية الحقيقية:
إن الحرية التي ننشدها، والشريعة التي نبتغيها هي التي تحفظ كرامة الانسان، وتصون عرضه ودينه، وليست الحرية التي يسوق لها الجولاني لنشر الإنحلال والفساد وإن ادعى أنه لم يعلم بذلك، فالأخطاء الكبيرة في السياسة توجب الاستقالة عند من يحترمون أنفسهم، فكيف إذا كان دينه وديدنه إرضاء اليهود والنصارى.
6. خاتمة:
إن الطريق الصحيح يبدأ بفضح هؤلاء المتاجرين بالدين، وكشف وجوههم القبيحة، التي تتدثر بعباءة الثورة زورا وبهتانا، فالجهاد الحقيقي يكون في مقارعة الظلم سواء كان قادما من نظام الأسد او من أدواته الجدد الذين يلبسون ثوب الدين ليطعنوا الثورة من الخلف، فوعي الناس وتماسكهم هو الصخرة التي ستتحطم عليها أطماع الجولاني وجماعته الذين شوهوا مفهوم التحرر وحولوه إلى وسيلة للفساد والافساد في الارض.




