إذا كان المنكر من فعل السلاطين…
يقول د.سفر عبد الرّحمن الحوالي -فكّ اللّه أسره- في كتابه “المسلمون والحضارة الغربيّة”:
“وإذا كان المنكر من فعل السلاطين بيَّن العلماء ذلك للأمة، وحذروا الناس من الذنوب التي هي سبب البلاء واعتزلوا السلاطين أو دعوا عليهم،
وسعيد بن المسيب سيد التابعين رضي الله عنه، لم يكتف بأن يعتزل بني أمية أو يتجنب العمل لهم، بل كان يدعو عليهم، ولما قيل له إن الناس يقولون إنك سوف تذهب إلى مكة لتدعو على بني أمية قال: ولِمَ أذهبُ إلى مكة وأنا ما سجدت لله سجدة هنا في المدينة إلا ودعوت عليهم؟
هذا مع أن بني أمية كانوا في خير القرون وكانوا على عقيدة أهل السنة والجماعة.. وبنو أمية كانوا يحكمون بكتاب الله وحده وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفتحوا كثيرا من البلاد ولم يوالوا الروم أو أي كافر قط..
والمعلن المجاهر لا غيبة له، ويجب الإنكار عليه علنا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “إذا أظهر الرجل المنكرات وجب الإنكار عليه علانية ولم يبق له غيبة ووجب أن يعاقب علانية”، وذكر رحمه الله أن العلماء لم يتنازعوا في ذلك.
وقال الحسن البصري: “أترغبون عن ذكر الفاجر؟ اذكروه يحذره الناس”، ومما قاله الصديق على المنبر: “إن المعصية إذا عملت سرا لم تضر إلا صاحبها، وإذا عملت جهرا ضرت العامة”. وقد تواتر ذلك عن الصديق من كلامه وصحح الدار قطني رفعه.”




