ذريعة سامة: لسنا مستعدين بعد، ليس لدينا ما يكفي من القوة، علينا أن نصبر

ذريعة سامة: لسنا مستعدين بعد، ليس لدينا ما يكفي من القوة، علينا أن نصبر

ذاعت اليوم ذريعة سامة بين بعض الناس: نحن لسنا مستعدين بعد وليس لدينا ما يكفي من القوة، فيجب أن ننتظر ونصبر. تطلق هذه الذريعة اليوم لكي تمنع الناسوالأمة من التحرك وتخضعها وتجعلها تستسلم.

نذكر هنا بداية الإسلام. وقف النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة المؤمنون أمام قريش التي كانت قوية ومسلحة وكانت قوة قريش آنذاك تفوق قوة المسلمين من حيث الخيول والجمال والسلاح ولكن الإيمان والثقة قاد المسلمين إلى النصر فانتصروا بعون الله والإيمان والعزيمة الجهادية. فإن من يحاول اليوم تجاهل قوة الأمة لقد نسي تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم وتقاليده.

ولكن الظروف تغيرت اليوم.عززت الأمة الإسلامية قوتها من حيث السكان والثروة والأرض والمرافق مقارنة بالماضي. ليست هناك ذريعة اليوم للخضوع والاستسلام ويعني التحضير الإيمان والعمل ونبذ الأعذار.

ومن الأمثلة الواضحة على هذا التباين تصرفات القادة الذين يستفزون الشباب بشعارات كبيرة نشير هنا إلى بعضها: الهيمنة على سوريا والوصول إلى الحدود الفلسطينية المحتلة وهجمات المجاهدين على الصهاينة، ونصرة الأشقاء الفلسطينيين. ولكنهم اختاروا طريق التطبيع وبناء الدولة والتحالف مع القوى الإقليميية وهي خطوة يعتبرها الكثيرون ترك المعركة والميل إلى المصلحة. لقد جرى التحول من الجهاد والفتح إلى طاولات المفاوضات والإدارة السياسية التي يجب الرد عليها بوضوح.

هذا التباين الذي عُبّر عنه بلغة الثورة الصاخبة يثبط عزيمة الشباب الغيورين ويشرعن ذريعة التقاعد. هل يمكن لمن يعد بفتح الحدود ومساعدة الأشقاء الفلسطينيين، ثم يبدأ في اليوم التالي يبني الحكومة ويفاوض ألا يستحيي؟ قارن الوعود بالعمل وقارن الشعارات بالميدان.

يقول القرآن: ” وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ” (الأنفال 60)
تنصح هذه الآية المؤمنين بالاستعداد وتحذرهم بأن القوة الحقيقية للمؤمنين تمكن في الإيمان والوحدة والعزيمة والعمل بما أمر الله. إذا جمع المسلمون الإيمان والعمل والاستعداد والثقة، فلن يكون هناك مبررا للاستسلام. فيجب أن يخضع الذين يلعبون بشعارات كبيرة سياسية للمساءلة أمام الأمة.
وبالتالي:
يجب رفض ذريعة من يقول إننا لسنا مستعدين مرة واحدة إلى الأبد. ويجب يخضع الذين يحرضون الشباب بشعارات ملحمية ثم يتركون الساحة، للحساب أمام الأمة.
إن أمة اليوم تمتلك القوة. فحان وقت العمل، إما نتحرك بالإيمان ونناضل أو يلحقنا عار الهزيمة والتطبيع.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 6 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 11 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!