أحمد الشرع يدعم أهل غزة باللسان ويشبه محمود عباس في التصرفات مثلما يفعل أردوغان!

أحمد الشرع يدعم أهل غزة باللسان ويشبه محمود عباس في التصرفات مثلما يفعل أردوغان!

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه يقف إلى جانب أهل غزة، داعياً إلى إنهاء الحرب التي شنتها إسرائيل بشكل عاجل ولكن التجربة التاريخية والممارسة الحقيقية تظهر أن الدعم دون أي عمل على أرض الواقع لا ينفع المضطهدين.

تدعو الأمة الإسلامية اليوم القادة المزورين مثل أردوغان وعميله أحمد الشرع إلى تحقيق بما وعدوا به. تحدث أبو محمد الجولاني قبل أن يقفز على السلطةعن دعم فلسطين وحركة حماس ولكن موقفه من جرائم إسرائيل وأزمة غزة في المنعطفات التاريخية خلت من أي قيمة تذكر.

يحاول الجولاني أن يحاكي الريس التركي أردوغان عندما يردد الشعارات ولكنه يخدم الولايات المتحدة والصهاينة كما يخدمهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عندما يعتقل أو يطرد قادة المقاومة الفلسطينية أو يسجن أشخاصاً مثل أبي عبد الرحمن الغزي لمجرد جمع التبرعات لدعم أهل غزة.

هذا ويمكن أن نشير هنا إلى الشافعيين والزيدية في اليمن كمثال رائع يرمز إلى دعم المقاومة الفلسطينية الذي لا ينعكس في الشعارات، بل يظهر هذا الدعم في الأعمال والتضحيات الملحوظة. تعتبر هذه النقطة الخلافية درساً واضحاً للأمة الإسلامية يقول إن المهمة الحقيقية تكمن في العمل ويرفض الخطاب والإعلام.

لقد أظهر التاريخ مرارا أن الشعارات والبيانات الإعلامية الرنانة، إذا لم تكن مصحوبة بعمل حقيقي، فتكون أقل تأثيراً. لا تطلب الأمة الإسلامية من القادة الذين يزعمون الإسلام والمقاومة، إلا الوفاء بوعودهم ودعم المظلومين.
يدفع أهل غزة اليوم ثمنا كبيراً كلفتهم الخيانة حيث وقفوا في الخطوط الأمامية للدفاع عن القبلة الأولى للمسلمين وذادوا عنها بأرواحهم وأموالهم.

اختار بعض المسؤولين والقادة الذين يزعمون الإسلام في أرض الشام أو في الدول العربية الأخرى التزام الصمت أو تمثيل المسرحيات السياسية بل مرافقة أعداء المظلومين بدل من مساعدتهم وذلك أمام مسمع العالم ومرأه. يعد التخاذل خيانة واضحة للأمة الإسلامية وقضية القدس.

من يسمي نفسه مسلماً أن يعلم أن الصمت أمام الظلم أو التواطؤ مع الظالمين يدلّ على الخداع ومعارضة أمر الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم.

أيها الشعب السوري الذي دعوتم الله تعالى يوماً إلى أن يزيل بشار الأسد العلماني كعقبة تعرقل طريقنا أمام الصهاينة لكي نتمكن من مساعدة أهلنا في فلسطين، هذا اليوم هو الذي يميز الإيمان والقيادة: انتصار المظلومين في فلسطين وفتح أبواب الجهاد على الصهاينة المحتلين.
فعلي كل من يدعي الإسلام والعمل بالجهاد أثناء احتلال المناطق الإسلامية ويزعم دعم المؤمنين المظلومين، أن ينهض لمساعدة المظلومين ويتوب عن الخيانة والتواطؤ مع الظالمين وإلا فسوف يتعرض للعار أمام الله والتاريخ.

الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)

  • Related Posts

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳) تكتظ هذه الملفات بتفاصيل صغيرة ولكنها كاشفة للغاية. على سبيل المثال، أرسلت ابنة روبرت ماكسويل عميل الموساد غيسلين ماكسويل، “دعابة” عن عام ۲۰۳۲، حيث…

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الأخيرة تتجاوز كونها موقفًا دبلوماسيًا، فهي في…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    • من abuaamer
    • مارس 4, 2026
    • 2 views
    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    • من ezqassam
    • مارس 2, 2026
    • 3 views
    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”

    هل حكومة الجولاني مضطرة إلى الكفر بالله وتنحية الشريعة وإلا ستسقطها أميركا؟

    هل حكومة الجولاني مضطرة إلى الكفر بالله وتنحية الشريعة وإلا ستسقطها أميركا؟