من ذاكرة الثورة السورية
قال عبد الله المحيسني في عام 2015 في إدلب: “نحترم دماء الشهداء عندما نحكم الشريعة. الديمقراطية كفر تريده أمريكا. فلنتعاهد ألا نلقي سلاحنا حتى يتم تحكيم الشريعة بالكامل.
أطلقت هذه الكلمات التي زعمت الدفاع عن الدين والأمة واستقطبت الشباب المسلمين الشرفاء من جميع أنحاء العالم إلى القتل، الذين غادروا أوطانهم وخاطروا بأمنهم وقطعوا كل العلاقات مع أرضهم وعائلاتهم لكي يشاركوا فيما اعتبروه حرباً ضد المظلومين لكي يدعموا المظلومين ويقيموا الحكومة الإسلامية لتحكيم شريعة الله.
أثبتت التجارب اللاحقة أن هذه الدعوات لم تكن إلا كلمات جوفاء أثارت الشباب وجعلتهم وقوداً للحرب التي تخدم القوى الأجنبية خاصة الولايات المتحدة وحلفائها.
إذن فلنتعلم درسا من الماضي. يقوم الجهاد في سبيل الله وتهديه الشريعة. فلا يخدم الجهاد الحقيقي الأهداف السياسية التي يسعى وراءها العلمانيون والمحتلون والأجانب.
يجب علينا ألا نهدر دماء الشباب الغالية ثمين لخدمة أعداء الإسلام.
فلنتذكر أن أي نشاط يخالف الشريعة وإن ارتدى ثوبا دينياً، قد يتحول إلى أداة لتضليل الناس وإهدار دماء المسلمين.
الكاتب: أبو سعد الحمصي





