المهاجرون امانة في أر ض الشام ولكن في يد الخونة في أرض الشام
عندما كنت أتذاكر ما جرى لحمزة عساف والمهاجرين الذين رافقوه في عملية الساحل، سألت نفسي هل أيقظت الخيانة الصارخة التي مارسها الجولاني ضد أهل غزة بعض الناس أم لا؟ فما الذي يمكن أن يوقظ النيام بعد أن شاهدوا ما جرى على حمزة عساف ورفاقه في سجون الجولاني؟
تعد قصة حمزة عساف والمهاجرين واحدة من مئات القصص التي أثبتت أن الجولاني ووزرائه في الحكومة ليست إلا ظلاً مظلماً للظلم الذي يطال أهل الدعوة والجهاد المخلصين وتظهر تحالفهم مع الأعداء.
طلب الأمن العام التابع للجولاني من حمزة عساف والمهاجرين مبالغ كبيرة بدل أن يلاحق فلول النظام السابق الذي قام بحمايتم، بل اعتقل الأمن العام الذين دافعوا عن منطقة الساحل بأرواحهم وسجنوهم.
يطعن اليوم الذين زعموا دعم المظلومين والدفاع عن الشعب السوري وتحكيم الشريعة في ظهور المجاهدين مقابل تلقي الأموال. هذا ظلم صارخ يبيع الجهاد والثورة ودماء الشهداء.
بينما غادر المجاهدون والمهاجرون منازلهم وتركوا عوائلهم لنصرة أهل الشام ومساعدة المواطنين في منطقة الساحل، سجنهم الجولاني في السجن المركزي في طرطوس، الجحيم الذي لا ينبغي أن يعيش فيه أي إنسان حيث يلتهم نقص الهواء والرطوبة الجلد والرئتين وينتشر فيه سوء التغذية والضعف الشديد والأمراض الجلدية والرئوية والالتهابات والاستخفاف والتهديدات والمعاملات السيئة التي يقوم به المحقق وحراس السجن والاتهامات التي لا علاقة لها بالجهاد والحقيقة.
ليست هذه آفة السجن بل إنها آفة الخيانة الصريحة التي يعاني منها المهاجرون.
نسي الجولاني ما قدمه هؤلاء المهاجرون في منطقة الساحل خلال العمليات التس نفذت في الخطوط الأمامية ومن الذي جلس خلف الطاولات في أماكن آمنة بدعم من الاستخبارات التركية والأمريكية والبريطانية ونقل أوامرهم للجنود باللغة العربية.
خرج حمزة عساف من هذه التعذيبات في سجن طرطوس ولكن المهاجرين المخلصين الذين كانوا معه ما زالوا يسجنون في سجن أعزاز ولا أحد يذكر أسماءهم. هذا درس يجب أن يتعلمه الأناس المخلصون الآخرون.
أثبتت حكمة الجولاني أن طريقه يرفض الجهاد والشريعة بل طريقه هو الاغتيال والإقصاء والضغط وسجن المهاجرين وإسكات المعارضين بالتعذيب والسجن. ليس هذا النهج هو النهج الذي أراده الشعب السوري بل إنه نهج الذين يشبهون طواغيت آل سعود والإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)





