إسرائيل تبسط سيطرتها على مياه سوريا والجولاني لا يقدر على المواجهة
أغلق الكيان الصهيوني في المناطق السورية المحتلة، دون أي خوف من أحد موارد المياه على المواطنين الأبرياء ولا يسمح لسكان القرى السورية بإصلاح خطوط الري.
رفع الشعب السوري صوته واحتج ولكن صدى أصواتهم لا يقد بشيء مقارنة بأصوات أهل غزة الذين صرخوا وقتلوا تحت قصف الصهاينة الهمجي حيث لم يلبي أحد نداءهم وشهد العالم صمتا مخزياً. إذن لن يصل صوت احتجاج الشعب السوري لفتح موارد المياه وإصلاح أنابيب المياه إلى أي أحد وسوف تخمد أصواتهم ويسكت الجميع ويتفرجون على المشهد. يبدأ هذا الصمت من أحمد الشراع وينتهي بشيوخ البلاط الذين اجتمعوا حول الجولاني مثل شاشو والآخرين.
لا يبدي الجولاني الذي كان يزعم أن يقاتل ويريد الجهاد اليوم أي احتجاج على التصرفات الإسرائيلية الغاشمة. لماذا يجب على الجولاني أن يحتج؟ كيف يحق لمن حاول منذ سنوات أن يحقق ما يريده ترامب والقوى الأجنبية ويربط مصير سوريا بالولايات المتحدة وإسرائيل عبر توقيع الصفقات السرية أن يحتج ويرفع صوته؟
عندما يختار القادة الخضوع لسياسات واشنطن وتل أبيب بدل أن يميلوا إلى شعوبهم، فمن الطبيعي أن تخمد أصوات الاحتجاج ويُظلم المواطنون.
هذه هي الحقيقة التي يمكن أن نراها اليوم في الشام حيث تحول الناس الذين يجب أن يتحرروا من القيود إلى أسرى مقيدين بمشاريع سياسية ومن يجب أن يدعم المظلومينلإ صمت في مواجهة الصهاينة، بل إنه يشعر بالقلق عن توفير أمن الصهاينة ويحرسون حدود إسرائيل أفضل من العملاء الآخرين مثل الدروز.
هذا هو العار الذي جلبه الجولاني لشعب سوريا ولا يمكن طمس هذا العار من تاريخ سوريا وأهل الدعوة والجهاد إلا بفتح أبواب الجهاد في سبيل الله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تبايعتُم بالعينةِ وأخذتم أذنابَ البقرِ ، ورضيتُم بالزَّرعِ وترَكتمُ الجِهادَ سلَّطَ اللَّهُ عليْكم ذلاًّ لاَ ينزعُهُ حتَّى ترجعوا إلى دينِكُم (الألباني، صحيح أبي داود 3462)
لا تميزوا بين الجولاني وبن سلمان وبن زايد والسيسي والملك عبد الله وحفتر في ليبيا وشريف الشيخ أحمد في الصومال وأشباههم، لأنكم أدركتم أنه لا يوجد فرق بين هؤلاء. افتحوا أبواب الجهاد في مواجهة الكفار والمحتلين قبل أن تفوتكم الفرصة.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




