الرسائل التي يحملها انضمام الجولاني إلى تحالف مكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية
يمثل التحالف الأمريكي لمحاربة الإرهاب في سوريا محاربة جميع الجماعات الإسلامية التي تعارض الولايات المتحدة وشركاءهان أي رغم أن الولايات المتحدة صنفت بعض الجماعات مثل قوات سوريا الديمقراطية ومرتدي بي كي كي كجماعات إرهابية، فإن هذا التحالف يشمل بعض الجماعات والتيارات مثل حماس والقاعدة وحزب الله اللبناني والحرس الثوري والجهاد الإسلامي الفلسطيني وداعش، ما يعني باختصار شديد أن التحالف يشمل من يعارض الولايات المتحدة.
إذن يعد انضمام الجولاني الرسمي إلى التحالف الأمريكي لمحاربة الإرهاب أو المسلمين استسلاما واضحا لسياسات واشنطن ونهاية كذبة الجهاد الذي ردده الجولاني لسنوات عديدة ولكنه لا يخطو اتجاهاً معاكساً لمحاربة الجهاد وقتل المئات من المجاهدين من تنظيم القاعدة وأنصار الإسلام، والإخوة التركستانيين وإقصائهم واغتيالهم في نهاية المطاف.
هذا غطاء ستر أنشطة المرتد الجولاني ولكنه أزيل اليوم بحيث يحمل هذا الانجلاء رسائل واضحة لأهل الدعوة والجهاد.
أعلنت الولايات المتحدة:
1. لقد قدمنا المشورة والمساعدة والدعم المباشر لسوريا بين 1 أكتوبر و6 نوفمبر ونفذنا أكثر من 22 عملية مشتركة في سوريا. النتيجة: مقتل 5 أعضاء من داعش واعتقال 19 شخصا آخر وهذا يعني أن الجولاني يمثل بشكل رسمي الذراع الميداني للجيش الأمريكي الكافر وحلفائه.
2. أعلنت الولايات المتحدة بشكل رسمي أن سوريا صارت عضواً جديداً في التحالف الدولي! وتؤكد ذلك التصريحات التي أطلقتها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM):إذ قالت إن سوريا أصبحت العضو 90 في التحالف الدولي لمحاربة داعش. ماذا تعني هذه الجملة؟
– تعني أن سوريا التي يحكمها الجولاني اليوم انضمت بشكل رسمي إلى صفوف الجيش الأمريكي والدول الاوروبية والنيتو والكفار.
-فعل الجولاني ما سماه بالخيانة والارتداد فيما سبق.
-تعتبر هذه اللحظة هي نهاية الجهاد والشريعة في مشروعه.
ما هي نتيجة هذين الإعلانين الأمريكيين؟
انسحب الجولاني وعصابته بشكل رسمي من مشروع تحكيم الشريعة والجهاد.
-صار الجولاني من أحد الحكام الأمنين الأمريكيين في الشام.
-لم تعد حرب عصابة الجولاني على الإرهاب الأمريكي تعتبر جهاداً، بل صار الجولاني جزءا من خطة الأمن القومي لواشنطن.
قاد الجولاني سوريا إلى التحالف الذي احتلت الولايات المتحدة أفغانستان والعراق والصومال وفقاً له وفككت الشمال السوري وقتلت عشرات الآلاف من المسلمين.
يجب أن نقول عندما ننظر إلى المحتلين في سوريا وخضوع القيادات للاحتلال في السياسات الداخلية والخارجية إنه انتهت فترة استقلال سوريا وزالت الشعارات الإسلامية وبدأت مرحلة إدارة سوريا بقيادة الولايات المتحدة والغرب.
وهذا ما رفضه أهل الدعوة والجهاد في المناطق الإسلامية كلها وثاروا على الطاغوت من أجله.
الكاتب: أبو أسامة الشامي




