الصهاينة يتجولون في سوريا بينما يدور الجولاني وعصابته في فلك المشروع الأمريكي
نشهد اليوم لعبة زائفة بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع بدلاً من الدفاع عن الشام وعزة الأمة وكلاهما يلعبان دوراً في سيناريو واحد أعدته أمريكا وحلفاؤها. لذلك، بينما يُسحق السوريون تحت عدوان الكيان الصهيوني وبث السم، يبقى الجولاني هو الغائب الأبرز عن الميدان.
إننا نرى الكيان الصهيوني يعتدي على المناطق السورية ويرشّ السموم على الأراضي الزراعية وينتهك السيادة ويدمر أمن الناس ولكن الجولاني وتياره في المقابل، يصموتون أو يدورون في فلك المشروع الأمريكي وأصبحوا شركاء في اللعبة مع قسد. إن الحقيقة هي أن أمريكا جرّتكم إلى التصادم مع المسلمين وأشغلتكم بمرتزقة قسد وأفسحت الساحة في الشام أمام الصهاينة. إذن يعتدي إسرائيل بحرية وأنتم تتفرجون فحسب وهذا الصمت ليس حياداً، بل تواطؤ ومشاركة.
اسألوا أنفسكم: ماذا حصلتم من هذه العمالة وهذا الاستسلام لأمريكا؟
الأمن؟ لا.
العزة؟ لا.
الحكومة الإسلامية المستقلة وتحكيم شريعة الله؟ لا.
الدفاع عن الأمة؟ مستحيل.
ما حصلتم عليه هو ضياع المصداقية عند المؤمنين خاصة أهل الدعوة والجهاد وابتعادكم عن روح الجهاد والمقاومة الإسلامية في مواجهة الكفار المحاربين المحتلين الأجانب.
يجب أن نوجه هذا الخطاب إلى عصابة الجولاني ونقول: إن بقي لكم شيء من الإيمان وإن كانت لديكم عقلية سياسية، وإن بقيت فيكم ذرة حياء من الله والأمة، فكيف ترددون شعار الجهاد وتسمون أنفسكم بالمجاهدين، ثم تصمتون أمام عدو الأمة الأول أي أمريكا والصهيونية بل وتكونون معهم في خندق واحد ضد أعدائهم؟ كيف تتحدثون عن سوريا والسوريين ثم تتركون الولايات المتحدة وإسرائيل تفعلان بها وبأهلها ما تشاءان؟
الكاتب: أبو سعد الحمصي




