الصهاينة يبتلعون سوريا؛ فأين يقف الجولاني وأتباعه
بينما تصرخ فيه البوابات الحديدية والأراضي المسمومة وفصل القرى في الجنوب السوري، بعلامات واضحة على تشيكل نمط للاحتلال مشابه للضفة الغربية، فأين الجولاني وعصابته يا ترى؟
نرى سوريا يبتلها الصهاينة شيئاً فشيئاً ولكن هذا التيار لا يركز على العدو ، بل يسعى وراء قمع المعارضين والمؤمنين المخلصين الذين يكون جرمهم الوحيد هو المطالبة بتحكيم القرآن والسنة بدلا أن يقف في وجه مشروع احتلال الكفار المحاربين الأجانب.
يقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة/2)
هل يجري الجهاد ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب تحت حكم الجولاني في سوريا ، أم هناك تعاون معهم ضد الأحرار والذين يعارضون المحتلين؟
بناءً على هذه الآية والآيات المماثلة، فإن مساعدة الظالم ودعم الظلم والاحتلال محظور والتعاون مع العدو الكافر المحارب المحتل ضد المؤمنين هو نقض صريح لهذا الأمر ومساعدة الأعداء الكفار والمحتلين ضد المسلمين حرام وإن كان بأقل شكل.
ومع ذلك، نرى أن الصهاينة المحتلين في الجنوب السوري يبنون هيكل السيطرة والفصل والمحاصرة ولكنه يُقضى على المجاهدين المستقلين في المناطق التي يديرها الجولاني ويُتهم المؤمنون بـالتطرف ويُسكت كل صوت معترض على التنازل.
إذا سكت الجولاني وأتباعه اليوم أمام احتلال الصهاينة وقمعوا المجاهدين والمؤمنين بدلاً من الوقوف ضد العدو، فذلك يدل على أنهم نسوا العدل والدين الإسلامي . فيمكن القول لكل مسلم وغير مسلم وفقاً للعقل السليم إن عصابة الجولاني ارتكبت خيانة صريحة للشعب والوطن.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




