هل تمّ بيع سوريا بزجاجة عطر أهداها ترامب؟!
أيها الإخوة المؤيدون للجولاني! أدعوكم إلى مراجعة هذه الأسئلة بصدق:
هل ينبغي أن يحدد مصير سوريا بابتسامات دبلوماسية ولقاءات خلف الكواليس وهدايا رمزية؟
عندما نتحدث عن زجاجة عطر أهداها الريس الأمريكي ترامب لأبي محمد الجولاني وزوجته، هل نقصد مجرد هدية عادية، أم هو رمز لصفقة وتبرئة وتطبيع؟ إذا كان هذا الطريق طريق العزة والاستقلال، فلماذا أصبحت نتيجته التقارب مع المشاريع الأمريكية والصمت عن الاحتلال وتطبيعه واسترضاء الغرب؟
إننا نسألكم:
– كيف يمكن الادعاء بأننا مسلمون ثم نقيم العلاقات بمباركة واشنطن واسترضاء الغرب الكافر المحارب؟
– ما الفرق بين هذا النهج وبين الحكومات العلمانية التي تدور في فلك أمريكا منذ سنوات ماضية؟
– إذا كان ما یجري انتصاراً، فلماذا تفوح منه رائحة التطبيع والمساومة على الدماء والمعاناة والنيل من مستقبل سوريا؟
لن يحفظ الإسلام بالعطور ولا بمظاهر دبلوماسية ولا بقبول قواعد العدو. لقد أثبتت تجارب الأمة مراراً أنه كلما طلب الإنسان الشرعية من الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب، ضعفت الشريعة وبيعت المبادئ.
ليست هذه الأسئلة من باب العداء، بل هي أسئلة من محب للتوعية. هل الطريق الذي تسلكونه يؤدي إلى تحرير الأمة وعزتها وإقامة الحكومة الإسلامية وتطبيق شريعة الله؟ أم إنه يحول سوريا تدريجياً إلى سلعة تُباع في سوق السياسة العالمية؟
الكاتب: ابن تيمية (أبو زبير الحلبي)




