كشف خطط الموساد: تركيا تحبط هجمات إرهابية باستخدام خطط “البيجر” (2)
وفقًا لتقارير وكالة الاستخبارات التركية (MIT) وشرطة إسطنبول، أسفرت عملية مونيتوم عن اعتقال المواطنين التركيين محمد بوداك دريا (MBD) وشريكه وهو عميل صهيوني فلسطيني قديم يدعى فيصل. كان هؤلاء الأفراد يعملون لصالح الموساد منذ عام 2012 ويستخدمون شركات وهمية لجمع معلومات عن المواطنين والأهداف الفلسطينية في تركيا. كانوا يصدرون قطع غيار طائرات بدون طيار ويشترون بطاقات SIM وأجهزة مودم وأجهزة توجيه وينقلون الأرقام التسلسلية وعناوين MAC إلى جهات الاتصال الإسرائيلية الخاصة بهم ولكن العنصر الأساسي في هذه الخطة كان إنشاء ثلاث شركات وهمية في آسيا لاختراق سلاسل التوريد العالمية.
في يناير 2026، التقى محمد بن سلمان بجهات الاتصال الإسرائيلية الخاصة به في الخارج، حيث نوقشت التفاصيل: كان من المقرر إعادة تعبئة منتجات من البلدان التي حددها الموساد وإرسالها إلى وجهتها النهائية في تركيا. نسخت خطة الموساد مباشرة خطة هجوم البيجر واستخدمت شركات تجارية مثل B.A.C. Consulting في بودابست لتعديل الأجهزة.
تؤكد السلطات التركية أن الهدف لم يكن التجسس فحسب، بل التخريب ضد المصالح التركية، بما في ذلك الهجمات الإرهابية المحتملة عبر سلاسل التوريد الضعيفة. جاءت هذه الاعتقالات بعد عملية مشتركة بين MIT والشرطة في أواخر يناير 2026. اختفى المشتبه بهم لمدة ثلاثة أسابيع، مما أثار الشكوك وتم اعتقالهم في النهاية في إسطنبول. تزعم المصادر التركية أن هذه الخلية كانت واحدة من أكبر الشبكات “الإسرائيلية” في تركيا، وأن تدميرها منع تهديدات خطيرة للأمن القومي.
وفقًا لوكالات الاستخبارات، كانت هذه العملية طويلة الأمد وكان من المقرر أن تدخل مرحلتها النشطة في عام 2026. كان الهدف هو التخريب المستهدف داخل تركيا.
روابط بأحداث سابقة ورد فعل السلطات
في مايو 2025، اعترضت المخابرات التركية شحنة من أجهزة البيجر المحملة بالمتفجرات كانت متجهة إلى لبنان، وصادرت 1300 جهاز في مطار إسطنبول.
جاء ذلك بعد وقت قصير من الهجمات التي قادها اليهود في لبنان، عندما أبلغ حزب الله MIT عن هذه الشحنة المشبوهة. تدخل العملاء الأتراك ومنعوا نقل الشحنة من هونغ كونغ إلى بيروت.
أدان أردوغان ووزارة الخارجية تصرفات الموساد باعتبارها انتهاكًا للسيادة مؤكدين أن تركيا سترد بقوة على أي تدخل أجنبي.
تؤكد وسائل الإعلام التركية أن هذه العمليات تشير إلى تصعيد العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وحلفائهم، بما في ذلك تركيا. إسرائيل، كالعادة، لم تعلق على هذه الادعاءات ولكن المحللين يشيرون إلى أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تصعد التوترات بين أنقرة وتل أبيب. التداعيات: دروس لتركيا والعالم
يكشف الكشف عن خطط الموساد عن ضعف سلاسل التوريد العالمية أمام التلاعب. في عالم يتم فيه تصنيع الإلكترونيات في عشرات البلدان، يمكن أن يصبح أي بلد هدفًا.
بالنسبة لتركيا، هذه إشارة لتعزيز الرقابة على الواردات ومكافحة التجسس: كثفت وكالات الاستخبارات التركية عملياتها ضد العملاء الأجانب واعتقلت العشرات من المشتبه بهم المرتبطين بالموساد في السنوات الأخيرة.
تذكرنا هذه القصة بأن واجهة المباني التجارية يمكن أن تخفي تهديدات للأمن القومي لأي بلد.
الكاتب: أبوعامر (خالد الحَمَوي)




