سورية اليوم بين مطرقة الامنين وسندان الشبيحة
شعب منهوب، ووطن مسلوب:
مقدمة: الرئيس موجود لخدمة الوطن والمواطن؛
أما الوطن فلأجل قوته وعزته ورفعته ويكون اسمه عاليا في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية …إلخ
وأما المواطن فهو مشروع استثمار الرئيس والحكومة، في تعليمه، ورعايته الصحية وتوفير الخدمات له، وتوفير وظيفته، ليكون عامل بناء في الوطن.
1. شعب منهوب:
سورية اليوم بين مطرقة الامنين وسندان الشبيحة:
لم تعد الخارطة السورية اليوم مجرد حدود جغرافية ممزقة، بل تحولت إلى إقطاعيات مغلقة، يحكمها تجار الدم وأمراء الحرب، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، اختلفت الرايات، وتتعدد الشعارات، ولكن النتيجة واحدة: طبقة حاكمة تعيش في ترف فاحش، على حساب شعب يقتات على الصبر والجوع.
2. تبادل الأدوار لسرقة الرغيف:
في كل شبر من سورية، نجد أحمد الشرع وأمثاله في الطرف الآخر يحيطون أنفسهم بجيوش من الزبانية والمرافقين والموظفين الذين يتقاضون آلاف الدولارات، هؤلاء الأمنيون الذين تحولوا إلى ديناصورات مالية لا يملكون مؤهلات سوى التشبيح والولاء الأعمى للقائد.
3. المشهد في عموم البلاد صار مخزيا:
-ثراء فاحش في القمم، وميزانيات ضخمة تصرف على القصور والمواكب والرحلات الخارجية للقيادة والزبانية، بينما تكلفة وقود موكب أمني واحد تكفي لتدفئة مخيم كامل أو تأمين الخبز لحي مدمر.
-إعادة تدوير النفايات البشرية مفارقة عجيبة، نرى شبيحة النظام الذين ارتكبوا الجرائم يعاد تنصيبهم في مراكز حساسة بينما يهمش الأحرار والكفاءات وتسحق كرامتهم.
4. اقتصاد الخوة وهروب الاستثمار:
لقد تحولت سورية إلى بيئة طاردة لكل شريف، والمستثمرون الذين حلموا يوما بالمساهمة في إعمار بلدهم فروا بجلودهم والسبب هو نظام الخوة (الاتاوات)، فلا يمكنك فتح مصنع أو متجر دون أن تدفع حصة للعصابة المسيطرة سواء كانت تحت مسمى دعم المجهود أو الضرائب أو الحماية.
لقد فتحت الأبواب على مصراعيها لـ حيتان المال (أمثال الحمشو والقاطرجي والخياط) ومن يشبههم في الطرف الآخر، وهؤلاء هم واجهات للسلطة يسيطرون على الكهرباء والإنترنت والمحروقات والماء، وكل شيء إلا الهواء، فقد أصبح المواطن السوري بئرا نفطيا يتم استنزافه يوميا لتمويل حساباتهم في الخارج.
5. الخيانة الاقتصادية:
بينما ينام السوري في الخيام أو في بيوت آيلة للسقوط دون إنارة أو تدفئة نرى قوافل الشاحنات المحملة بالثروات والنفط والمنتجات تعبر خطوط التماس في صفقات مشبوهة بين أمراء الحرب قديما وحديثا.
6. الصمت موت بطيء:
إن الحكومات التي تسرق نفطكم وقوتكم وتساوم على دمائكم خلف الكواليس لا تملك شرعية الحكم والبقاء.
إنهم يراهنون على تعبكم، ويستغلون جوعكم، لتمرير أجنداتهم الإجرامية، لذلك ندعوكم إلى ما يلي:
١- رفض دفع فواتير الكهرباء والضرائب، فهي ثمن الرصاص الذي سيطلق على صدوركم.
٢-العصيان المدني الشامل، والانتفاض ضد الظلم والاستبداد، فكما رفضتموه بشعار الممانعة، فارفضوه بشعار المصلحة، وكما رفضتموه بشعار الاستعانة بالصليب الروسي، فارفضوه بشعار الاستعانة بالصليب الأمريكي.
لقد حان الوقت لتستعيدوا سورية من براثن المافيات، فالحرية لا توهب بل تنتزع بصمود الشعوب.




