الجولاني و إرهاب المتظاهرين والمخالفين
قانون التظاهر الذي صدر عن وزارة الداخلية هو نفسه المرسوم الذي أصدره النظام النصيري عام 2011 مايعرف بالمرسوم 54 الذي قمع بها الثورة السورية وقتل آلاف من أهل السنة والثورة
إعادة تدوير فقط
على من تضحكون
قبل15عاما أضفى هذا المرسوم البعثي المشؤوم شرعية وقانونية دستورية لمصادرة الحريات وتكميم الأفواه وتجريم المتظاهرين الأحرار وشيطنتهم وإطلاق النار عليهم وسفك دمائهم واعتقال مئات آلاف السوريين وتعذيبهم وتغييبهم قسرا بسجون النسيان والموت.

ورغم سقوط رأس النظام النصيري إلا أن الطاغية الجولاني أعاد إنتاج منظومته القمعية الإجرامية مستنسخا قوانينه البعثية العلمانية بذات عباراتها وألفاظها وعقوباتها مكرسا حقبة طغيان واستبداد جديدة تستعبد الشعب السوري المكلوم وتسرق حقوقه وحريته وأحلامه.

أما توقيت إخراج القانون المشين فبعد أيام من مظاهرة أمام سفارة الإمارات بدمشق ورفع علم فلسطين عليها وعلى مبنى سفارة أمريكا ولعن روح ابن زايد الخبيثة فكان من أهداف الجولاني-بعد إرهاب المتظاهرين والمخالفين- تقديمه قربانا لاسترضاء شيطان الإمارات وخلفه المبعوث الأمريكي وتجريم من يتظاهر ضد إجرامهم الذي أزكم الأنوف في كل مكان.
وكما أن مثل هذه القرارات الخبيثة لم تنفع المجرم الخبيث الأسد ولم تغن عنه شيئا ولم تمنع انفجار ثورة تطيح به فارا مهزوما فلن تغني كذلك عن كل طاغية يسير على دربه ويقتفي أثره ويتبع أساليبه ويطبق قوانينه.




