المهاجرون بعد انتهاء الحاجة إليهم، بيان الأوزبك يكشف قاعدة المرحلة الجديدة

المهاجرون بعد انتهاء الحاجة إليهم، بيان الأوزبك يكشف قاعدة المرحلة الجديدة

 

 

لم تعد أزمة الأوزبك في ريف إدلب مجرد مداهمات أمنية أو اعتقالات متفرقة.

 

البيان المتداول باسم المهاجرين الأوزبك، والصادر بتاريخ 10 أيار 2026، يضع القضية في مستوى أعمق، أوزبك دخلوا تحت وزارة الدفاع، وأوزبك مستقلون يرفضون الذوبان الكامل في مشروع السلطة الجديدة.

 

بحسب البيان، عُقد اجتماع في الفوعة وكفريا يوم 9 أيار بين الطرفين، ونُقل فيه تهديد واضح بأن الأوزبك غير المنتمين للحكومة سيُتعقَّبون ويُسجنون، بل وُصفوا بأنهم “دواعش”.

 

هذه الرواية تكشف ما هو أخطر من الاعتقال نفسه.

 

وفق قراءة كثير من المهاجرين المستقلين، لم تعد السلطة السورية تتعامل مع “المهاجر” بحسب ماضيه في المعركة، بل بحسب موقعه اليوم من الوزارة.

 

من يدخل المؤسسة يُحتوى.

 

ومن يبقى مستقلاً يُشتبه به.

 

ومن يرفض أن يتحول إلى رقم داخل البنية الجديدة، يصبح، في نظرهم، ملفاً أمنياً قابلاً للإغلاق.

 

هنا، يقول بعضهم، تنتهي لغة “الأخوة في الخندق”، وتبدأ لغة الدولة الباحثة عن الاعتراف الدولي.

 

البيان يتهم السلطة أيضاً باستخدام أوزبك تابعين لها ضد أوزبك مستقلين، وفتح باب التبليغ الداخلي، وربما تصفية الحسابات القديمة تحت غطاء أمني.

 

إن صحت هذه الرواية، فنحن أمام تفكيك للبيئة المهاجرة من داخلها، لا مجرد حملة ضبط.

 

جزء يُدمج ويُمنح الغطاء.

 

وجزء يُترك خارج الدولة ثم يُشيطن.

 

في رواية المهاجرين المعترضين، كان المقاتل الأجنبي مقبولاً حين كانت البندقية مطلوبة، وكانت تضحياته مفهومة حين كان الطريق إلى دمشق يحتاج رجالاً وخنادق.

 

لكن بعد الوصول إلى الدولة، وبعد شروط واشنطن والاعتراف الدولي، صار المهاجر المستقل، بحسب هذه القراءة، عبئاً على الصورة، ومشكلة في طريق التسويق السياسي.

 

لم يتغير المهاجر كثيراً.

 

الذي تغيّر، كما يقول منتقدو السلطة، هو حاجة السلطة إليه.

 

ومن هنا تبدو القاعدة، في نظرهم، قاسية وبسيطة.

 

من كان حليفاً في زمن البندقية، قد يصبح تهمة في زمن الاعتراف.

 

والسؤال لا يتعلق بالأوزبك وحدهم.

 

بل من التالي؟

 

الفرنسيون؟ التركستان؟ من رفض الذوبان؟ ومن صدّق الشعار القديم أكثر مما تسمح به الدولة الجديدة؟

 

في إدلب اليوم لا يجري اعتقال أوزبك فقط، بل يجري اختبار طريقة تعامل السلطة مع كل من شاركها الطريق ثم لم يوافق على وجهتها الجديدة.

 

وبلغة المهاجرين الغاضبين، تبدو رسالة المرحلة هكذا:

 

ادخل الوزارة التي يرونها منضبطة بسقف التفاهمات الدولية والصفقات السرية، أو ادخل الملف الأمني.

 

  • Related Posts

     هكذا قُتلنا باسم الجهاد، معركة الفصل بين القاعدة وتنظيم الدولة في اليمن

    هكذا قُتلنا باسم الجهاد، معركة الفصل بين القاعدة وتنظيم الدولة في اليمن     من داخل الساحة نفسها… كيف يُضرب الجهاد باسم الجهاد؟   قراءة في كتاب “هكذا قُتلنا باسم…

    25 باباً من دفتر التخوين، بعض ما خوّنت به هيئة تحرير الشام خصومها ثم مارسته هي نفسها سراً أو علناً

    25 باباً من دفتر التخوين، بعض ما خوّنت به هيئة تحرير الشام خصومها ثم مارسته هي نفسها سراً أو علناً     لم تكن التهم عند هيئة تحرير الشام توصيفات…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

     هكذا قُتلنا باسم الجهاد، معركة الفصل بين القاعدة وتنظيم الدولة في اليمن

    • من admin
    • مايو 17, 2026
    • 1 views
     هكذا قُتلنا باسم الجهاد، معركة الفصل بين القاعدة وتنظيم الدولة في اليمن

    25 باباً من دفتر التخوين، بعض ما خوّنت به هيئة تحرير الشام خصومها ثم مارسته هي نفسها سراً أو علناً

    • من admin
    • مايو 17, 2026
    • 1 views
    25 باباً من دفتر التخوين، بعض ما خوّنت به هيئة تحرير الشام خصومها ثم مارسته هي نفسها سراً أو علناً

    المهاجرون بعد انتهاء الحاجة إليهم، بيان الأوزبك يكشف قاعدة المرحلة الجديدة

    • من admin
    • مايو 17, 2026
    • 2 views
    المهاجرون بعد انتهاء الحاجة إليهم، بيان الأوزبك يكشف قاعدة المرحلة الجديدة

    المهاجرون بعد انتهاء الحاجة إليهم ، بدأت السلطة السورية تصفية ملف حلفاء الأمس

    • من admin
    • مايو 17, 2026
    • 1 views
    المهاجرون بعد انتهاء الحاجة إليهم ، بدأت السلطة السورية تصفية ملف حلفاء الأمس

    لو كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يعيش في سوريا اليوم ويكتب كتاب “السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية” (2)

    لو كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يعيش في سوريا اليوم ويكتب كتاب “السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية” (2)

    لو كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يعيش في سوريا اليوم ويكتب كتاب “السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية” (1)

    لو كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يعيش في سوريا اليوم ويكتب كتاب “السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية” (1)