نتنياهو وآل نهيان يتحولون إلى روح واحدة في جسدين

نتنياهو وآل نهيان يتحولون إلى روح واحدة في جسدين

 

لقد رأينا جميعًا في ذهول تام أنه كيف كشف رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن حقيقة مروعة بجملة واحدة، حيث قال:”نجاح الإمارات هو نجاح إسرائيل ونجاح إسرائيل هو نجاح الإمارات!”

 

تتجاوز هذه الجملة القصيرة والعلاقة بين إسرائيل والإمارات المجاملة الدبلوماسية وهي وثيقة على تحالف استراتيجي ضد الإسلام والمقاومة وقضية القدس. يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (المائدة/ 51)

 

عندما يرى نتنياهو نجاحه في نجاح الإمارات العربية المتحدة، فهذا يعني أن حكام الإمارات قد اصطفوا رسميًا في صف أعداء الله. فإن من يقيم تحالفًا استراتيجيًا مع الكفار المحاربين الأجانب مثل الصهاينة لضرب المسلمين، فإنه يأخذ حكم هؤلاء الكفار المحاربين وفقًا لنص القرآن الكريم والشريعة.

 

ولكن ما معنى “نجاح إسرائيل”؟ وما هي عوامل تحالف الإمارات الصهيونية مع الكيان الصهيوني؟ أي يجب أن نسأل ما هي الأمور التي يشملها نجاح إسرائيل الذي تحتفل به الإمارات؟

 

– المجازر في غزة وجنين وكل قنبلة تسقط على رؤوس الأطفال الفلسطينيين، هي جزء من هذا “النجاح المشترك”.

 

– صهينة القدس وتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، هو الهدف النهائي لهذا التحالف.

 

– قمع الحركات الإسلامية اليقظة، حيث تتولى الإمارات، كذراع مالي وأمني وحتى عسكري للصهيونية، مهمة خنق أي حركة شرعية وجهادية في مهدها أينما وصلت يدها.

 

في هذه الحالة، لم تعد الإمارات مجرد دولة عربية بل أصبحت قاعدة متقدمة للموساد والجيش الإسرائيلي في شبه الجزيرة العربية من التجسس على المجاهدين إلى تمويل المشاريع المعادية للإسلام في جميع أنحاء العالم، كل ذلك يتم تحت غطاء الاتفاقيات الإبراهيمية.

 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. (سنن ابن ماجه 2620) لا تساعد الإمارات الصهيونية قتلة الأنبياء وجميع الكفار العلمانيين والمحاربين الأجانب في ضرب المسلمين الأحرار وأهل الدعوة والجهاد بـنصف كلمة بل بمليارات الدولارات والاتفاقيات العسكرية.

 

يا من تهتمون بإعلاء كلمة الله، اعلموا أن العدو قد شكل اليوم جبهة موحدة. ليس لتحالف “نتنياهو-آل نهيان” هدف سوى تدمير الهوية الإسلامية واستعباد الشعوب المسلمة وتحاول الصهيونية العربية باسم الإسلام المعتدل والسلام قتل روح الجهاد والاستشهاد في الشباب، وأي تيار يرتبط اليوم بالإمارات أو حلفائها مثل عصابة الجولاني في سوريا، فإنه يلعب، طوعًا أو كرهًا، في ملعب نتنياهو.

 

الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)

  • Related Posts

    حماس و تعيين محمد عودة قائدًا لهيئة الأركان خلفًا للحداد

    حماس و تعيين محمد عودة قائدًا لهيئة الأركان خلفًا للحداد

    حين يدفع أحمد الشرع سوريا إلى الحافة ثم يطلب من الناس السكوت كي لا تسقط

    حين يدفع أحمد الشرع سوريا إلى الحافة ثم يطلب من الناس السكوت كي لا تسقط   أخطر ما في تجربة أحمد الشرع أنه لم يكتفِ بالتنازل عن ماضيه، بل جعل…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    حماس و تعيين محمد عودة قائدًا لهيئة الأركان خلفًا للحداد

    • من admin
    • مايو 19, 2026
    • 1 views
    حماس و تعيين محمد عودة قائدًا لهيئة الأركان خلفًا للحداد

    حين يدفع أحمد الشرع سوريا إلى الحافة ثم يطلب من الناس السكوت كي لا تسقط

    • من admin
    • مايو 19, 2026
    • 1 views
    حين يدفع أحمد الشرع سوريا إلى الحافة ثم يطلب من الناس السكوت كي لا تسقط

    لو عاد الشهداء الأحياء، وانبعث المقتحمون الذين فجّروا أنفسهم في الله، ونظروا إلى سوريا اليوم

    لو عاد الشهداء الأحياء، وانبعث المقتحمون الذين فجّروا أنفسهم في الله، ونظروا إلى سوريا اليوم

    عزة المؤمن في استقلاله، لا في استجداء الشرعية

    عزة المؤمن في استقلاله، لا في استجداء الشرعية

    نتنياهو وآل نهيان يتحولون إلى روح واحدة في جسدين

    • من ezqassam
    • مايو 19, 2026
    • 2 views
    نتنياهو وآل نهيان يتحولون إلى روح واحدة في جسدين

     هكذا قُتلنا باسم الجهاد، معركة الفصل بين القاعدة وتنظيم الدولة في اليمن

    • من admin
    • مايو 17, 2026
    • 2 views
     هكذا قُتلنا باسم الجهاد، معركة الفصل بين القاعدة وتنظيم الدولة في اليمن