لو عاد الشهداء الأحياء، وانبعث المقتحمون الذين فجّروا أنفسهم في الله، ونظروا إلى سوريا اليوم
بسم الله الرحمن الرحيم
لو عاد الشهداء…
لو عاد الشهداء الأحياء، وانبعث المقتحمون الذين فجّروا أنفسهم في الله، ونظروا إلى سوريا اليوم…
لرأوا قوماً يقولون لمن يريد تطبيق الشريعة: «روحوا خلّونا نعيش»
ويرون «الدستور» يُسمَّى كفراً، والانتخابات كفراً أيضاً
ويرون رئيساً تُضحك زوجته أمام الكاميرات
ويرون السارق لا تُقطع يده، والزاني لا يُرجم، والشارب لا يُجلد
ويرون الناس يركضون خلف الوظائف
ويرون حدود فلسطين مفتوحة، لكن الجيش السوري والأمن العام هما السدّ، لا جيش بشار ولا نتنياهو
ويرون الشبيحة موظفين جدداً
ويرون معتدي النساء ضابطاً في وزارة الدفاع
ويرون اللحى محلوقة، وربطات العنق مرتدية
أفيكونون راضين عنا؟
أيكون الله عنا راضياً؟
من يهتم بالاستقرار والرزق ولا يهتم بالشريعة، ومن يعذّر بضغوط ترامب وتهديدات إسرائيل،
لن ينجو.
إن أكلت رزقك وأنت عاصٍ، فلا تفرح؛ فزواله قريب، وآخرتك تذهب.
إذاً: ما العمل؟
يجب تطبيق الشريعة الإسلامية ولو بالقوّة.
لسنا ملزمين بأحمد الشرع؛ ففي أربعة وعشرين مليون سوري عقول وحكمة.
نُصرة غزة تكون حين الحاجة، لا حين لا تعكر علينا معاشنا.
إن خفتَ على رزقك، فلماذا قاتلتَ بشاراً؟ ألم يكن لتطبيق الشريعة؟
وإن جاز في شرع الله تعطيل الشريعة لسبب الوظيفة، فلماذا أنزل الله الشرع وأوجب الجهاد؟
يا أهل سوريا…
نصرُ الله وعد، وعذاب الله حقّ.
فلا تخافوا ترامب، فقهره دون قهر الله.
أطيعوا الله قبل أن يحلّ بكم ما حلّ بغيركم.
فإن العزة في الإسلام، والذل في تركه.
وهل بعد الحق إلا الضلال؟
الکاتب: إبن تيمية




