الصمت أمام اعتداءات الكيان الصهيوني المحتل يعتبر مثالاً واضحاً يدلّ على خيانة لأهل سوريا
ما حدث على الطريق بين قرية “الصمدانية الشرقية” وبلدة “خان أرنبة” في ريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت دورية عسكرية إسرائيلية مكونة من 5 سيارات حاجزاً وفتشت مصنعًا تحت غطاء الطائرات المسيرة، ليس مجرد اعتداء صارخ آخر على سيادة سوريا، بل ما جرى مثال واضح لما يمكن اعتباره خيانة الحكام في دمشق في تطبيع احتلال الصهاينة في سوريا والتواطؤ مع مشاريع هؤلاء المحتلين المتوحشين.
يشهد هذا الحدث الذي وقع إلى جانب عشرات الأحداث الأخرى في الجنوب السوري شهادة واضحة على تبعية حكومة أحمد الشرع وتواطئها مع أمريكا كمدير رئيسي لدمشق وتل أبيب ويمكن اعتباره مثالًا واضحًا لما ورد في القرآن والأحاديث وآراء أئمة أهل السنة والجماعة عن الذين يخونون الدين والأمة وتحولوا إلى عملاء الكفار المحاربين الأجانب.
بينما يحتل الصهاينة مناطق حيوية من الشام ويضعونها تحت أحذية جنودهم ويعتدون علانية على حرمة المسلمين، فإن أمثال أحمد الشرع وأتباعه الذين يدعون حماية المناطق الإسلامية والجهاد، يلتزمون الصمت المطبق. يتناقض هذا الصمت والتقاعس تمامًا مع ادعاءاتهم ويشير إلى أنه لا يوجد لديهم وجود مادي للدفاع عن المقدسات والأراضي الإسلامية في مواجهة هذا العدوان الصارخ وأن الاحتلال الصهيوني أمر طبيعي في سوريا.
يكون الجهاد في منهج أهل السنة والجماعة فرض عين على جميع أهل تلك المنطقة، عندما يهاجم الكفار المحاربون الأجانب الأراضي الإسلامية ويحتلون مناطق من أرض المسلمين وإذا كان هؤلاء المسلمون ضعفاء أمام هؤلاء الكفار المحاربين، فيكون الجهاد فرض عين على المؤمنين الآخرين بشكل دائري. أليس الجهاد في سوريا ضد المحتلين الصهاينة فرض عين اليوم؟
لقد أوجب أئمة أهل السنة والجماعة الجهاد للدفاع عن الدين والنفس والعرض والمال وأرض المسلمين وأي موالاة للكفار المحاربين الذين يعتدون على حرمة الإسلام والمسلمين، مرفوضة ومحرمة من وجهة نظرهم. لا يعتبر صمت حكومة أحمد الشرع أمام هذا العدوان الصارخ تركًا للواجب، بل يمكن اعتباره رضًا بالظلم وخيانة للأمة والسوريين.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




