عبد الله المحيسني من جماعة المنافقين إلى بائع للدين ومتواطئ مع المشروع الأمريكي -الصهيوني في سوريا
أخذت تصريحات برميل الشام أي عبد الله المحيسني السابقة بأن “الهجرة إلى أوروبا ليست صحيحة، لأنها قد تؤدي إلى ترك الجهاد في سبيل الله” اليوم سمة النفاق في ظل الأفعال والتحالفات الجارية. فبينما كان المحيسني بالأمس ينهى عن ترك الهجرة إلى الغرب بحجة ترك الجهاد، نشهد اليوم أن التحالف والتعاون بين أحمد الشرع الذي يدعمه المحيسني وبين الدول الأوروبية وأمريكا التي عطّلت الجهاد، بل أخضعت جنود الجولاني تحت الراية الأمريكية للقتال ضد أهل الدعوة والجهاد وأعداء أمريكا والغرب والصهاينة، يكون جائزاً. لا يظهر هذا التناقض الصارخ ضعف فتواه فحسب بل يكشف أيضاً الطبيعة الحقيقية لهذا الشيخ الكاذب والجاسوس الكويتي بين أهل الدعوة والجهاد في سوريا، حيث تفوق مصالحه الشخصية والسياسية ومصالح مديريه المبادئ الدينية.
نقول للمحيسني ومن يشاركه الفكر: “إن التحالف والتعاون بين أحمد الشرع وأوروبا وأمريكا ليس جائزاً؛ لأن الدول الغربية عادة ما تشترط لتعاونها ومساندتها التخلي عن تطبيق شريعة الله والتخلي عن محاربة إسرائيل والاستقلال ومواجهة الكفار المحاربين الأجانب.” لذلك، فإن التعاون مع أمريكا والغرب وأوروبا من وجهة نظر شريعة الله، خاصة لحكومة لا تزال تعجز على الحفاظ على استقلالها وهي خاضعة وتابعة لهؤلاء الكفار الأجانب، يعتبر ممنوعاً.
يتباهى بائعو الدين بالتحالف مع أمريكا والغرب، بينما يتقدم الصهاينة إلى أبواب دمشق وهم وضعوا مناطق من الشام تحت أحذية جنودهم، لكن الجولاني وأتباعه يعيشون في صمت مطبق. يظهر هذا الصمت والتقاعس، بينما يكون العدوان على أرض الإسلام واضحاً وكأن هذا الشيخ الكاذب ومريديه لا يتذكرون أنهم أصدروا سابقاً فتوى ضد ترك الجهاد وكأنه ليس مسلماً بوقاحة تامة في المناسبات والمؤتمرات الحكومية في سوريا ويدعم أحمد الشرع علناً.
يريد أمثال عبد الله المحيسني وإن أيدوا بعض أحكام الشريعة، خدمة الباطل الذي يخفونه وراء ذلك وليس لهم هدف إلا إعاقة تحكيم شريعة الله والحكم الإسلامي ويتبعون برنامجاً متكرراً يقول الله تعالى عنه: “إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ” (المنافقون/ 1-2).
السكوت عن تغيير الحكم الإسلامي إلى حكم علماني والسكوت عن تعطيل شريعة الله وتطبيق قوانين كفرية وارتدادية علمانية في مواجهة الاحتلال الصهيوني والتحالف مع الغرب، هو عين الصد عن سبيل الله وترك الجهاد الذي حرمه هو نفسه سابقاً.
يعدّ ادعاء الجهاد ثم التحالف والسير في نفس الطريق والجبهة، بل وحتى التخندق مع أعداء الإسلام كذباّ ونكثاً بعهد الجهاد وخيانة لأمانة الأمة الإسلامية في الدفاع عن أراضيها. انظروا ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة لا تقارن بما فعله المحيسني والجولاني: “أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ على صُبرةِ طَعامٍ فأدخَلَ يَدَه فيها، فنالَت أصابِعُه بَلَلًا، فقال: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قال: أصابَتْه السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قال: أفَلا جَعَلتَه فوقَ الطَّعامِ كَي يَراه النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي.” (مسلم 102).
لا يعدّ السكوت عن الاحتلال الصهيوني والأهم من ذلك، التحالف مع داعمي هذا الاحتلال، في رأي فقهاء أهل السنة تركاً لواجب الجهاد فحسب، بل يمكن أن يعتبر نفاقاً وخروجاً عن مسار أهل السنة والجماعة وهو ما يتبعه الآن المسؤولون الحكوميون لأحمد الشرع وعلماء السوء الذين يساومون على القيم والمبادئ الإسلامية ومصالح أهل سوريا مع الكفار المحاربين الأجانب.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




