الألاعيب الإعلامية والحرب الكلامية عن حكومة أحمد الشرع تغزو وسائل الإعلام الصهيونية

الألاعيب الإعلامية والحرب الكلامية عن حكومة أحمد الشرع تغزو وسائل الإعلام الصهيونية

 

كلما وجه الصهاينة ضربة لأهل غزة والأراضي المحتلة في الجنوب السوري، أو أقروا قانونًا يلحق ضررًا أكبر بالمؤمنين، أو كانوا يخططون لمؤامرة جديدة ويريدون كبح مشاعر المؤمنين وأهل سوريا، فإنهم يظهرون فورًا أن أحمد الشرع وحكمه يمثلان تهديدًا للكيان الصهيوني ويجب التعامل معه بطريقة معينة وذلك لجعل أهل سوريا يثقون في الألاعيب السياسية المنسقة بين أحمد الشرع وأمريكا والصهاينة ويصبحون محايدين.

 

كما ذكرنا سابقًا، فإن العرض الإعلامي للتوتر بين إسرائيل وحكومة أحمد الشرع هو لعبة إعلامية  ولكن جذور هذه القضية أعمق والحقيقة هي أن أبا محمد الجولاني كان في الأساس جاسوسًا متسللاً دربته أجهزة المخابرات الأمريكية والغربيون المتحالفون مع إسرائيل ودخل الجماعات السلفية الجهادية بشكل هادف إذ لم يكن أبدًا مقاتلاً عقديًا حقيقيًا، بل كانت لديه مهمة محددة: بيع أهل الدعوة والجهاد المخلصين بين أهل السنة وإضعاف تيار المقاومة والمحور الشيعي خاصة حزب الله وإيران من داخل المعسكر الإسلامي وبهذا الغطاء، تمكن الجولاني من:

 

1- تحقيق أهداف أمريكا والغربيين والصهاينة ومن خلال إدارة أهل الدعوة والجهاد بين أهل السنة حول الجهاد من مسار فلسطين إلى حروب بالوكالة وعرقية ومذهبية، بحيث أصبح الآن يقدم إيران وحزب الله كعدو رئيسي بدلاً من أمريكا والصهاينة وهما لا يتواجدان حاليًا في سوريا بموجب اتفاقيات دولية. بالطبع، لا تزال روسيا هي الأرض المباركة لأحمد الشرع حيث يمكنها الاحتفاظ بقواعدها في أجزاء من الأراضي السورية ومواصلة احتلالها مثل الصهاينة والشركاء الآخرين.

 

2- الحصول على دعم آل سعود، حيث استخدمت المملكة العربية السعودية كحليف قديم لواشنطن وتل أبيب، هؤلاء الأفراد لإضعاف منافسيها الإقليميين.

 

3- خدمة الإمارات العربية الصهيونية حيث كانت أبو ظبي التي تربطها علاقات أمنية وعسكرية واقتصادية وثقافية واضحة مع إسرائيل، هي المنفذ الرئيسي لسيناريو تدريب وتمويل وتغطية سياسية للجولاني وجماعته حتى الآن.

 

خلاصة ما يستفاد من هذه القصة: لم يكن الجولاني أبدًا شخصية مستقلة، بل كان أداة ميدانية في رقعة شطرنج القوى الغربية والصهاينة والعرب ضد أهل الدعوة والجهاد بين أهل السنة ومحور المقاومة المتوافق مع إيران. يأتي ضجيج وسائل الإعلام الصهيونية والمسيرات التمثيلية لدعم غزة من قبل أتباع الجولاني فقط لخداع الرأي العام والحفاظ على صورة الجولاني وعصابته المفقودة.

 

الكاتب: أبو عُمَر الأردني

  • Related Posts

    شتّان مابينهما …

    يصمّم قادة كتائب عز الدين القسام في الأنفاق تحت الأرض خريطة تدمير إسرائيل بينما يلتقط أحمد الشرع وأسعد الشيباني صورة تذكارية في السماء تحت ظل توقيع ترامب! أحدهما يبحث تحت…

    هل تبرر الفتنة التطبيع مع العدو ؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم زعم أبو معاوية السلفي أحد المفتين السعوديين، أن الدولة السعودية تضطر إلى التطبيع مع إسرائيل بسبب فتنة الشيعة وأن النزعة الصهيونية لدى كل السعوديين خير من…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *