الرئيس السوري أحمد الشرع يكرر مصير الخونة العرب أمام إسرائيل
تصدرت الأخبار طلب الكيان الصهيوني من الحكومة السورية حل “الهيئة العامة للطاقة الذرية السورية” في استمرار لسلسلة فرض إرادة إسرائيل الوقحة على العالم العربي والإسلامي. ليس هذا الطلب مفاجئًا فحسب، بل هو امتداد لسياسة وقحة ظهرت سابقًا بتسليم “الأسلحة الكيميائية” السورية. فما يرعب الصهاينة، يجب أن يزول من الوجود وهذا أمر صادر عن تل أبيب وللأسف يخضع جميع الحكام العرب في الدول الإسلامية له بكل ذل.
قال الله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ (الأنفال/60)
قال عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة [الأنفال/60]، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي. (مسلم 1917)
يجب أن نقول بغض النظر عن حكم امتلاك أسلحة الدمار الشامل في الإسلام إن الأسلحة والرماية (امتلاك أنواع الصواريخ وغيرها) هي أهم أداة ردع تمنع اعتداءات الأعداء على المؤمنين ولكن إسرائيل دمرت جميع البنى التحتية العسكرية والأسلحة الحديثة لسوريا التي تم شراؤها بأموال الشعب السوري على مدى العقود الماضية بالتنسيق مع أحمد الشرع.
يجب أن ننظر اليوم بقلق عميق إلى أحمد الشرع ومسار الاستسلام والخيانة الجديد الذي يسلكه. إنه يسير بشكل غريب على نفس الطريق الذي سلكه خونة العرب في المنطقة من قبل ولكن بسرعة أقل وذل أقل ويتجه في طريق مليء بالتسويات المشبوهة وتغيير المواقف المفاجئ ومحاولة كسب الشرعية من نفس القوى التي تعتبر في الأصل الأعداء الرئيسيين للأمة الإسلامية، وعلى رأسها إسرائيل.
فيما يتعلق بالحكومات العلمانية ذات المعتقدات العلمانية والمرتدة، فإن التجربة التاريخية للمسلمين في المنطقة مليئة بالدروس. فمن القذافي إلى صدام وياسر عرفات وغيرهم من القادة الذين ظهروا في البداية بشعارات المقاومة ولكنهم في النهاية، تحولوا إلى أدوات في أيدي القوى الأجنبية وخاصة أمريكا والغربيين، أو وضعوا أنفسهم على طريق الدمار بسياسات متناقضة ومستسلمة. لقد عانى هؤلاء جميعًا من نهاية مريرة لأن طريق الاستسلام أمام الكفار المحاربين الأجانب لن ا يؤدي أبدًا إلى العزة والاستقرار.
هل يظن الجولاني أنه بتغيير وجهه ومحاولة التوافق مع المطالب الدولية التي هي في الحقيقة مطالب إسرائيل وداعميها الغربيين سيكون له مصير مختلف؟ بالتأكيد لا؛ الجولاني يسير بسرعة أكبر على نفس الطريق الذي سلكه الحكام العرب الخونة قبله وهو طريق ليست نهايته الخلاص والعزة لأهل الإسلام، بل السقوط والذل والتبعية والخيانة الواضحة لدين الله والأراضي الإسلامية والمسلمين.
الكاتب: أبو سعد الحمصي





