الأمن في إمارة أفغانستان الإسلامية والأمن لدى الجولاني وهو يصلي صلاة العيد بين أتباعه

الأمن في إمارة أفغانستان الإسلامية والأمن لدى الجولاني وهو يصلي صلاة العيد بين أتباعه

 

عندما انتشرت صورة لأحمد الشرع وهو يصلي صلاة العيد بين أتباعه، ما أثار سخرية الجميع وأظهر أن أكبر تهديد للجولاني هم رفاقه السابقون الذين خان أهدافهم وتطلعاتهم وقيمهم وليس أمريكا والكيان الصهيوني ولا المرتدين العلمانيين في سوريا من قوات سوريا الديمقراطية والنظام السابق والشبيحة والجيش الحر الموجودين في جهازه الحكومي، فانتشرت صور لوزير خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية في شوارع كابول وصور رئيس جمهورية ساحل العاج للدكتور الحسن عبد الرحمن واتارا في الحج هذا العام.

 

هل رأيتم من قبل وزيراً يتنقل في الشوارع بدون قوافل طويلة وبدون سيارات مصفحة وحلقات متعددة من الحراس الأمنيين؟ أصبح هذا المشهد حقيقة ملحوظة اليوم في أفغانستان. يتنقل وزير خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية بين الناس بدون إجراءات أمنية مشددة وهذا يدل على المستوى العالي من الأمن والاستقرار والهدوء في البلاد.

 

كان الوضع في الماضي وخلال فترة الجمهورية المدعومة من أمريكا، مختلفاً تماماً. كان الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين يتنقلون في المدن بعشرات الحراس الأمنيين والعسكريي وسيارات مصفحة ومضادة للرصاص وقوافل كبيرة  وكانت الشوارع والطرق تُغلق لعبورهم لبضع دقائق وكان الناس يعانون لساعات في الازدحام والقيود على الحركة وكانت الإجراءات الأمنية المشددة تلقي بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين.

على الرغم من كل تلك الإمكانيات والحراس والمعدات، لم يتمكن العديد من مسؤولي ذلك النظام حتى من التواجد بشكل طبيعي بين الناس أو التجول بحرية في الأزقة والأسواق لأن فجوة عميقة قد نشأت بينهم وبين الناس وكانت البلاد غير آمنة بالنسبة لهم وكانوا هدفاً مشروعاً للمسلمين المجاهدين.

 

أما اليوم، عندما يتمكن مسؤول حكومي رفيع المستوى من التنقل بين الناس بدون سيارات مصفحة وبدون عشرات الحراس وإغلاق الطرق. فهذا دليل واضح على الأمن والاستقرار الذي تحقق في البلاد.

 

ليس الأمن الحقيقي أن يختبئ المسؤولون خلف الجدران العالية والقوافل العسكرية والإجراءات الاستثنائية حتى أن يخافوا من الصلاة بين أتباعهم السابقين بل يكتسب الأمن الحقيقي معناه عندما يعيش المسؤول بين الناس ويتنقل بينهم ويتواجد في الأزقة والشوارع بدون خوف.

 

هذه هي الصورة التي تعرضها إمارة أفغانستان الإسلامية اليوم؛ إذ هناك صورة للأمن والهدوء وقرب المسؤولين من الناس بالإضافة إلى ذلك رأينا في أرض الوحي رئيس جمهورية ساحل العاج الدكتور الحسن عبد الرحمن واتارا الذي يحجّ  بين الحجاج الآخرين كأي حاج آخر وهو الذي سافر لأداء مناسك الحج على نفقته الخاصة حيث يعرض نموذجاً آخر للحكم الذي يفتقر إليه الجولاني في سوريا.

 

المفاجأة الأخرى في حضوره هي عدم وجود حراس مرافقين له. السؤال: أين حراسه؟ الإجابة هي أن هذا يعكس الاستقرار والأمن الذي أقامه في بلاده. منذ أن تولى الحسن حكم ساحل العاج، استقرت بلاده أمنياً وسياسياً واقتصادياً وفي عام واحد فقط، ارتفع نصيب الفرد من الدخل إلى 5 آلاف دولار سنوياً. لقد حكم على الأقل مثل النجاشي وأقام العدل وأرسى الأمن. لذلك ينام ويستريح براحة بين الحجاج العاديين. رفض الدكتور الحسن عبد الرحمن واتارا أيضاً طلب الإقامة في القصر الملكي لآل سعود لأنه لم ير سبباً للانفصال عن شعبه.

 

يظهر هذان مثالان على الحكم أن الجولاني يسير على خطى الطواغيت الذين لم يبق لهم أمن بين شعوبهم وهم هدف مشروع لأهل الدعوة والجهاد والأحرار الغيورين الذين يرون بأعينهم كيف بيع مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وبلادهم وأراضيهم للأجانب.

 

الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي

  • Related Posts

    المقاتلون الأوزبك في سوريا و رسالة مفتوحة إلى أهالي الشام

    المقاتلون الأوزبك في سوريا و رسالة مفتوحة إلى أهالي الشام     وجه المقاتلون الأوزبك في سوريا رسالة مفتوحة إلى أهالي الشام أعربوا فيها عن رفضهم لحملات التشويه والاتهامات التي…

    О народ Сирии!

    О народ Сирии!   В настоящее время правительство обрушивает на эмигрантов различные обвинения и клевету. Мы верим, что вы не поверите этой лжи. Мы хорошо знаем ансаров. Вы — люди…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    المقاتلون الأوزبك في سوريا و رسالة مفتوحة إلى أهالي الشام

    • من admin
    • يونيو 4, 2026
    • 1 views
    المقاتلون الأوزبك في سوريا و رسالة مفتوحة إلى أهالي الشام

    О народ Сирии!

    • من admin
    • يونيو 4, 2026
    • 1 views
    О народ Сирии!

    Shomdagi Özbek Mohajirlari:Ey Shom ahli

    • من admin
    • يونيو 4, 2026
    • 2 views
    Shomdagi Özbek Mohajirlari:Ey Shom ahli

    المهاجرون الأوزبك في بيان: یا أهل الشام!

    • من admin
    • يونيو 4, 2026
    • 2 views
    المهاجرون الأوزبك في بيان: یا أهل الشام!

    يا أتباع الجولاني ويا حلفاء أمريكا في الحرب على أهل الدعوة والجهاد! هل أفقتم من نومكم؟!

    يا أتباع الجولاني ويا حلفاء أمريكا في الحرب على أهل الدعوة والجهاد! هل أفقتم من نومكم؟!

    الأمن في إمارة أفغانستان الإسلامية والأمن لدى الجولاني وهو يصلي صلاة العيد بين أتباعه

    الأمن في إمارة أفغانستان الإسلامية والأمن لدى الجولاني وهو يصلي صلاة العيد بين أتباعه