يا أتباع الجولاني ويا حلفاء أمريكا في الحرب على أهل الدعوة والجهاد! هل أفقتم من نومكم؟!
أنا متأكد أن أحداً من أتباع الجولاني لم يخطر بباله أن ينضوي رسمياً تحت راية أمريكا ويتحالف مع الكفار المحاربين الأمريكيين ويخوض حرباً بشعار محاربة الإرهاب ضد كل من تسميهم أمريكا وشركاؤها، بمن فيهم الكفار المحاربون الغربيون والصهاينة، بالإرهابيين أي أنهم لم يكونوا ليقبلوا أبداً أن يأتي يوم يسمون فيه، على سبيل المثال، الجهاد الإسلامي الفلسطيني أو حماس بالإرهابيين ليخوضوا حرباً بكل ما يترتب على ذلك أو أن يقفوا في صف الأمريكيين لتدمير القاعدة كجماعة إرهابية ولكننا رأينا ذلك يحدث وقام بعض هؤلاء الكائنات الذين اعتادوا الخيانة وخدعتهم الدنيا بنفس التبريرات والتلاعب بالكلمات مثل المصلحة والمفسدة بإباحة هذه الخيانة الواضحة للدين وأهل الدعوة والجهاد لأنفسهم.
يا أتباع الجولاني! عندما يطلب العدو الصهيوني بوقاحة من حكومتكم العميلة حل مؤسساتها الأساسية، في حين يعتبر ذلك حقاً طبيعياً لأي دولة في العالم، هل فكرتم في تحالف زعيمكم مع أمريكا وحربه ضد ما يسميه الإسلام الراديكالي والإرهاب؟ هل هذا هو الطريق الذي وعدتم به يوماً للعزة والكرامة؟
لقد أصبح الجولاني بتغييراته المتتالية في الأيديولوجيا والمظهر، في صف محاربة جماعات كان هو نفسه جزءاً منها في السابق ويكسب في هذا المسار دعماً ضمنياً أو علنياً من الغرب وعلى رأسه أمريكا، ألا تقولون لأنفسكم: ما هذا التحول الخطير؟ هل هذا هو تصحيح المسار أم ردة وتسليم واضح أمام الكفار المحاربين الذين سعوا منذ زمن طويل لتدمير وإضعاف أهل الدعوة والجهاد وتجزئة الأمة الإسلامية؟
هل نسيتم أن هدف جهادكم كان إقامة الحكم الإسلامي وتحكيم شريعة الله، لا استبدال حكم علماني كفري بحكم علماني سابق؟ ألا تعلمون أن تاريخ العالم الإسلامي مليء بالعبر المريرة لقادة وضعوا أيديهم في أيدي الأجانب من أجل السلطة أو البقاء وتحولوا باسم محاربة التطرف أو المراجعات إلى أدوات في أيدي القوى المعتدية؟ هل تعتقدون حقاً أن التحالف مع أمريكا في الحرب ضد المسلمين سيؤدي إلى شيء سوى ضرب المخلصين من أهل الدعوة والجهاد وإضعاف أسس المقاومة وخدمة مصالح الأعداء الرئيسيين؟
ألا ترون أنه عندما يسير زعيمكم بشعارات علمانية جديدة ومواقف متقلبة، في مسار رسمه له الغرب والصهاينة، فإنه في الواقع يفرغ الخنادق الحقيقية لأهل الدعوة والجهاد الصادق ويبيع المبادئ التي قمتم يوماً باسمها؟ هل تؤمنون حقاً أن هذا الطريق سيوصلكم أنتم وأهل سوريا إلى شاطئ النجاة، أم إنه يحول الجولاني أيضاً إلى أحد الخونة وصهاينة العرب الذين كان مصيرهم المحتوم هو الذل واللعنة وهدفاً مشروعاً لأهل الدعوة والجهاد؟
الكاتب: أبو أسامة الشامي




