“وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ”: عصابة الجولاني والخداع والتلاعب بالتاريخ!
هذا الخطاب موجه إلى أتباع أحمد الشرع الذين يقفون في موقف الدفاع عن خائن وجندي أمريكي وتابع لحلف الناتو والصهاينة على الأراضي السورية! فلا بأس أن نذكرهم بصوت عالٍ: عندما تدّعون زوراً “لقد خنتم عمر وعثمان وعلي، والآن أنتم مستاؤون من وجود حراس حول الرئيس!”، فمن تخاطبونه؟ هذه الكلمات هي قمة الوقاحة وتشويه الحقيقة.
دعونا نوضح بصراحة: الجزء الأساسي من حماية الجولاني في الأراضي السورية ضد المؤمنين والصادقين من أهل الجهاد ليس بدعم أمريكا وإسرائيل الصهيونية التي هو جاسوسها المتغلغل، بل كان بفضل تضحيات نفس المجاهدين المؤمنين المخدوعين الذين خانهم وأرسلهم إلى الموت والسجن والتعذيب والاختفاء. نفس المجاهدين الذين اغتيل العديد منهم بشكل مشبوه أو استُهدفوا بطائرات أمريكية مسيرة، بينما استفاد هو وحلفاؤه من هذه الأحداث.
لقد خان الجولاني القضية المقدسة لجهاد الشام ورفع راية الجهاد لمصالحه الشخصية وخدمة أسياده الأجانب وجعل دماء المجاهدين الأطهار وسيلة لترسيخ سلطته العلمانية. كيف تجرؤون على مقارنته وهو العميل لأمريكا والصهاينة، بقادة الإسلام وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بأي دليل تقارنون خائناً للإسلام والمسلمين بأبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين وعلي المرتضى رضي الله عنهم؟ هذا بحد ذاته إهانة لا تغتفر لتاريخ الإسلام ومعتقدات المسلمين الطاهرة. وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (البقرة/281).
كفوا عن هذا الوصف الكاذب لخائن واخجلوا من كل هذا العمى واتقوا يوم القيامة الذي تُكشف فيه جميع أعمالكم ويرى كل واحد جزاء خيانته وخداعه.يكون الجولاني هو الهدف الرئيسي لكل مؤمن مخلص يسعى للقضاء عليه وليس مجرد أمنية لفئة أو جماعة معينة. لا تبرر حماية الخائن بالتلاعب بتاريخ المسلمين خيانكم؛ بل هي مشاركة فيها. إذن: وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة/42).
فعودوا إلى طريق الحق وتوبوا عن مرافقة من باع مبادئ الجهاد وخان دماء آلاف المجاهدين.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




