من خصال الولايات المتحدة الفرعونية إلى خضوع الجولاني واستسلامه لجندي ترامب
يكشف خبر قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعيين توم باراك كممثل أمريكي خاص في شؤون سوريا والعراق، حقائق مريرة وخفية عن طبيعة خضوع حكام دول المنطقة وانصياعهم. إن الذين يراقبون تطورات المنطقة منذ سنوات، يرون أن هذا التعيين يمثل تمثيلاً قاطعاً التكهنات السابقة وهي أن الجولاني وأتباعه يعملون منذ فترة طويلة كعملاء لأمريكا والغرب بحيث نرى اليوم أن أمريكا وإدارة ترامب الكافرة المحاربة تأمرهم وتنهاهم عبر جنديهم توم باراك وهم بدورهم ينصاعون بكل سرور.
تكشف هذه التطورات بوضوح الطبيعة الخائنة للذين يبيعون الدين في هذه التيارات. كيف يمكن ادعاء الاستقلال والجهاد، بينما تتبعون أنتم وتخضعون للطاغوت الأعظم أي أمريكا المجرمة؟ ليست هذه التبعية الذليلة سوى التخلي عن المبادئ وبيع القيم الدينية مقابل حطام الدنيا. أصبح هؤلاء بخداعهم للرأي العام وبشعاراتهم الكاذبة أداة في أيدي القوى الأجنبية مثل أمريكا والغرب والصهاينة وغضوا الطرف عن مصالح الأمة الإسلامية خاصة مصالح السوريين من أجل أطماع أسيادهم.
لا يكشف هذا التعيين المتكرر عن طبيعتهم الخاضعة بشكل واضح فحسب، بل هو تحذير لجميع الذين ما زالوا يسعون لخداع هذه الجماعات. هل يمكن الوثوق بمن يبيع دينه ورفاقه المخلصين من أهل الشريعة من الأنصار والمهاجرين وينصاع لأمريكا وفرعون الزمان أي ترامب؟ لم يعد بالإمكان أن ننكر أن سياساتهم لا تنبع من إرادة حرة، بل تنبع من أوامر الأسياد وإملاءاتهم.
عصابة الجولاني التي أقصت المؤمنين من أهل الدعوة والجهاد واتخذت أمريكا والصهاينة والغرب الكافر المحارب بالإضافة إلى الطواغيت المرتدين الحاكمين على الدول العربية والأجنبية، أولياء لها، هم من الذين يقول الله تعالى عنهم: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (النساء/139).
ما نشهده اليوم في سوريا والعراق هو دلالة بارزة على هذه التحذيرات القرآنية التي تكشف عن وجوه الخونة الذين يبيعون الدين.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




