سوريا الجولاني تضاهي فلسطين المحتلة الثانية!
عادة ما يحتلّ جيش أجنبي الدول الأخرى بشكل مباشر في الأسلوب الاستعماري القديم ويشارك ذلك الجيش المحتل بشكل مباشر في إدارة تلك الأرض. أما في الاستعمار الجديد، فيحاول المحتلون ألا يتولوا الحكم بشكل مباشر، بل أن يبسطوا حكمهم على تلك الأرض من خلال الخونة والعملاء.
تحتل مناطق من الأراضي السورية اليوم بشكل مباشر على يد الصهاينة الكفار المحاربين وتدير أمريكا بشكل مباشر السياسات العامة لسوريا من خلال توم باراك، على الرغم من أن الجيش الأمريكي لا يملك سوى بضع قواعد في سوريا ويبدو أن الحكم يكون في يد عصابة الجولاني. هذا المشروع الذي ينفذ في سوريا نفذته عصابة محمود عباس سابقًا في فلسطين وما زال ينفذ.
هنا يمكننا القول إننا نشهد بوضوح في الظروف الحالية أن سوريا تتحول بشكل تدريجي إلى فلسطين وغزة والضفة الغربية الثانية وقد تحول أحمد الشرع إلى محمود عباس نفسه. إذن نشهد يومًا بعد يوم اعتداءات عسكرية صهيونية على المدن والقرى في الجنوب السوري. لا تهدد هذه الهجمات حياة البشر فحسب، بل تضر أيضًا بهوية وكرامة الشعب السوري. فإن عمالة الجولاني وبعض شيوخ الدين الذين يبيعون دينهم بتلبيس الفتاوى والآيات والأحاديث، قد أدت إلى تراجع روح المقاومة لدى الشعب السوري.
يجب أن نتذكر اليوم أن الغيرة والشجاعة من السمات البارزة للمؤمن الداعي إلى الجهاد ويجب ألا نسمح لهذه السمات بالتأثر بالفتاوى الخاطئة والولاء للأعداء. قد يكلف قول الحق المؤمنين ثمنًا، كما كلف أبا شعيب المصري وأبا عبد الرحمن الغزي والعشرات الآخرين. ومع ذلك، لا ننسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر – أو أمير جائر –” (الألباني، صحيح أبي داود 4344).
اليوم وقد أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي هذه الفرصة للمؤمنين الغيورين والصادقين إذ يمكنهم مع مراعاة المسائل الأمنية، الوقوف في ضد الكفار المحاربين الأجانب وعبيدهم الذين احتلوا الأراضي السورية وباعوا أهداف الجهاد وثورة أهل سوريا.
دعونا نعمل معًا لإحياء الغيرة الإسلامية والمقاومة ضد الكفار المحاربين الأمريكيين والصهاينة وعبيدهم. فيجب أن ندافع عن مبادئ ديننا وقيمنا الجهادية وألا نسمح للعمالة والولاء بأن يسلب غيرة الشريعة وحرية الشعب السوري. يجب أن نقف بإيمان وشجاعة في مواجهة الأعداء الأمريكيين-الصهاينة ونتذكر دائمًا أننا ورثة تاريخ مجيد.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




