الجولاني من التكفير إلى المتاجرة وهو يرمز إلى النفاق والخيانة لأهل الدعوة والجهاد والضرورات الخمس للشعب السوري
الضرورات الخمس هي: الدين والنفس والعقل والنسب والمال وأضاف البعض إليها العرض كذلك. لقد خان الجولاني كل هذه الضرورات لأهل سوريا ببيعه الجهاد وأهداف الثورة والمتاجرة بأهل الدعوة والجهاد. هذا يحدث عندما رفع الجولاني في بداية أمره راية تكفير معارضيه وكفّر كل من كان يعتبر عائقاً أمام تقدم المخططات الأمريكية وحلفائها في ذلك الوقت، على الرغم من أنه أصبح فيما بعد حليفاً وله نفس الأهداف مع من هم أسوأ منهم ومع المرتدين مثل الشبيحة وقسد والجيش الحر وغيرهم بينما كان الشعب السوري يحترق في نار الحرب، فكانت عائلة الجولاني تعيش في أمان تام في الدول الأخرى مثل تركيا والعراق إلى روسيا ولكنهم الآن يشغلون مناصب حكومية مختلفة.
إن قصف الطائرات الروسية والتحالف لمنازل الناس وتدميرها، عندما لم يصب الجولاني بأي أذى، هو دليل واضح على أنه “عميل” ولا يحق لأحد الدفاع عن هذا الخائن وعصابته الخائنة، كما قال الله تعالى: وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (النساء/107).
بينما يعفو الجولاني عن قادة نظام بشار الأسد، فإنه يترك المنتقدين والأحرار الذين يطالبون بالحق يتعفنون في سجونه وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وقال: إنَّما أهلَك النَّاسَ قَبلَكُم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهمُ الشَّريفُ تَرَكوه، وإذا سَرَقَ فيهمُ الضَّعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ فاطِمةَ بنتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَت لَقَطَعتُ يَدَها. (البخاري 4304 – النسائي 4903 باختلاف يسير).
هذا ينطبق على تطبيق الحدود في المجتمع بشكل متساوٍ، فماذا سيكون حال المجتمع الذي يحكمه الجولاني الذي أطلق سراح المجرمين وسجن الصادقين من أهل الدعوة والجهاد أو أزالهم عن طريق الكفار المحاربين الأجانب، وما هي نهايته غير الهلاك والدمار؟
عرض الجولاني الذي كان يتحدث في الماضي عن “الحكومة الإسلامية وتحكيم الدين”، اليوم مبادئ الجهاد والشريعة والثورة للبيع من أجل الحفاظ على السلطة تحت إشراف أوامر توم باراك وتهاني ترامب. يدل التغيير المستمر في المواقف والتحول من الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى القاعدة بقيادة أيمن الظواهري ثم إلى عميل رسمي وواضح للغرب واعترافه بالارتباط بالمخابرات التركية منذ بداية الثورة حتى الآن، دلالة واضحة على اتباعه لعملية تدريجية ومرحلية للخيانة.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




