اتجاه أردوغان المنافق وموقفه من أزمات الشرق الأوسط
في الوقت الذي بدأت هجمات الكيان الصهيوني على سوريا ولبنان تتوسع وتهدد استقرار المنطقة، كشفت التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرة أخرى عن السياسات المزدوجة والمنافقة للحكومة العلمانية في أنقرة حيث ادعى أردوغان في تصريحاته أن هجمات إسرائيل على سوريا ولبنان وصلت الآن إلى نقطة تهدد تركيا أيضًا. يأتي هذا الموقف في الوقت الذي يرى فيه المحللون أنه نوع من الهروب إلى الأمام ومحاولة لتطهير سياسات أنقرة السابقة.
فمن ناحية، يعرب المسؤولون الأتراك في الأوساط الدبلوماسية عن قلقهم إزاء اتساع نطاق الحرب ومن ناحية أخرى حافظوا على علاقات استراتيجية وبنيوية مع الكيان الصهيوني خاصة في المجالات الأمنية واللوجستية.
إن تجاهل الرئيس التركي للهجمات التي تستهدف على فلسطين وسوريا ولبنان وصمته عنها، طالما أنها لم تهدد مصالحه المباشرة، يدل على عمق النفاق في السياسة الخارجية لهذا البلد.
تلعب تركيا بصفتها عضوًا في الناتو وحليفًا للغرب، في العديد من معادلات المنطقة في ملعب أمريكا والصهاينة واستخدام اللغة القاسية ضد إسرائيل في وسائل الإعلام هو مجرد خداع للرأي العام في العالم الإسلامي بينما تستمر خلف الكواليس التعاونات الأمنية والاستخباراتية لاحتواء التيارات المناهضة لأمريكا والصهيونية وتقويض الاستقرار في الدول الإسلامية كما أن استضافة تركيا للقواعد الأمريكية الاستراتيجية مثل إنجرليك، حولت هذا البلد العلماني إلى ذراع نفوذ للصهاينة العلمانيين في المنطقة.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




