يحق لنا ثأر العريدي والمهاجرين التركستانيين وغيرهم من الجولاني وسيده الأمريكي وحلفائه
قال الله تعالى عن التعامل مع إخواننا المؤمنين الذين ظلمونا وتشاءمونا بنا: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (النحل/126).
إن كان الله تعالى سمحنا الحق في مقابلة السيئة بمثلها لمن أساء إلينا وقد بينت شريعة الله تفاصيل ذلك، فإن هذه الشريعة نفسها قد بينت أن الجهاد والرد على الكفار المحاربين الأجانب الذين يرتكبون أسوأ الأعمال السيئة بحق المؤمنين وأهل الدعوة والجهاد وجميع المسلمين وأراضيهم هو فرض عين ولا يشترط فيه أي من شروط الجهاد عندما يكون “فرض كفاية” و”دفع الصائل لا يشترط له شرط”، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط؛ بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر، وبين طلبه في بلاده، والجهاد: منه ما هو باليد، ومنه ما هو بالقلب، والدعوة، والحجة، واللسان، والرأي، والتدبير، والصناعة، فيجب بغاية ما يمكنه.” (الفتاوى الكبرى لابن تيمية: 5/538).
فلينظرالذين يرون في سوريا أمريكا والصهاينة الكفار المحاربين والمرتدين من قسد وعصابة الجولاني والصهاينة الدروز الهجري ومع ذلك يفتحون جبهات لصالح هؤلاء الأعداء، إلى قول شيخ الإسلام الذي يقول: “الكافر الحربيّ الذي يستحل دماء المسلمين وأموالهم ويرى جواز قتالهم أولى بالمحاربة من الفاسق الذي يعتقد تحريم ذلك” (مجموع الفتاوى: 28/470).
فقل لي بهذه المقدمة المختصرة: أي تنازل لم تقدمه بعض الجماعات مثل حراس الدين وجماعة التركستانيين والأوزبك والفرنسيين وغيرهم من المهاجرين مثل بلال عبد الكريم وأبي شعيب المصري لحكومة الجولاني المرتدة وأسيادهم الأمريكيين والصهاينة والغربيين؟ لكننا نرى أن عصابة الجولاني وأسيادها لا يرضون إلا بـ: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ﴾ (النساء/89) أي أن عصابة الجولاني اليوم لن ترضى عنكم إلا إذا أصبحتم مرتدين مثلهم وخدمتم الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة.
إذن يحق لكل مؤمن أن يقوم بالانتقام رداً على هذه الجرائم التي ارتكبتها “جبهة” الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين والتي يعتبر الجولاني رسمياً جزءاً منها وكرد دفاعي ورداً على إراقة دماء بعض الأشخاص مثل العريدي والإخوة التركستانيين وغيرهم بحيث يعتبر هذا العمل من منظور شريعة الله دفاعاً عن شريعة الله والمؤمنين والأرض الإسلامية واستجابة لمطلب المؤمنين الغيورين المشروع. أما على الجانب الآخر، فقد أثار صمت الجماعات والتيارات والأفراد المعارضين تجاه هجمات دار الكفر بقيادة أمريكا والمرتدين على المؤمنين وأهل الدعوة والجهاد ونهب القيم وثروات سوريا، غضباً واستياءً عاماً، لأن صمت هؤلاء “الدعاة” المزعومين هو نوع من التواطؤ مع هذه الجبهة المكونة من الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين.
لقد كشف صمت الجماعات والأفراد المتساهلين تجاه هذه الأحداث أو في بعض الحالات موقفهم ضد المؤمنين المجاهدين وأهل الغيرة وتصريحاتهم المنحازة لصالح جبهة الكفار الأجانب والمرتدين، عن تبعيتهم وعمالتهم لهذه الجبهة. لقد أظهر هؤلاء الأفراد والجماعات تحت عنوان المعارضة السياسية، عمق علاقاتهم العبودية مع أمريكا والغرب والصهاينة وأثبتوا بالإضافة إلى ذلك أن دماء المهاجرين والأنصار من أهل سوريا لا قيمة لها بالنسبة لهم وأن مصالحهم الشخصية في التجسس لصالح الكفار المحاربين الأمريكيين و الصهاينة والحفاظ على مواقعهم بأي ثمن هي الأهم بالنسبة لهم.
فيحق لكل مؤمن غيور الانتقام من هذه الجبهة الفاسدة والمفسدة انتقاماً لبيع الجهاد وأهله وانتقاماً لبيع الثورة وأهله وانتقاماً لبيع سوريا وأهلها للكفار المحاربين الأجانب.
الكاتب: أبو أسامة الشامي





