الغشاشون، مسرحيةهزلية و مجلس الدمى المتحركة في ظلّ النّظام العلماني البعثيّ – الجولاني

الغشاشون، مسرحيةهزلية و مجلس الدمى المتحركة في ظلّ النّظام العلماني البعثيّ – الجولاني

 

 

“الموافقون”؟، “أكثريّة”!، “قُبِلَت”.‼

ثلاث كلماتٍ لرئيس “مجلس الشّعب” في ظلّ النّظام البعثيّ عند تمرير أيّ قرارٍ أو التّصويت على أيّ قانونٍ يكرّرها متتابعةً دون توقّفٍ أو ترقّبٍ وانتظارٍ أو إحصاءٍ لعدد الأيادي المرتفعة بالموافقة!،

ثلاث كلماتٍ يعرفها جميع السّوريّين وحُفِرَت بذاكرتهم الأليمة تختصر المشهد التّراجيديّ والمسرحية الهزليّة لما يسمّى “مجلس الشّعب” ومهامه وطريقة عمله واستصدار القرارات فيه!،

ثلاث كلماتٍ يُرَاد لها أن تطرق مسامع السّوريّين الأحرار مجدّداً بعد سقوط رأس النّظام المجرم وبقاء منظومة النّفاق والاستبداد وأدواته وأساليبه!.

فكما كان الخبيث المجرم بشّار الأسد -ووالده المقبور- يفرض اختيار ثلثي أعضاء المجلس -وأكثر- من “حزب البعث” وأحزاب “الجبهة الوطنيّة التّقدميّة” التي صنعها،

ويختار قوائم المستقلّين -لبقيّة المقاعد- ويعدّها مسبقاً في أقبية المخابرات ويتلاعب بها فيرشّح فلاناً ويمنع فلاناً ويُجْبِر آخر على الانسحاب ويستبدل زيداً بعمرو وبعضهم يكونون ضبّاطاً متقاعدين أو بعثيّين فيُفْصَلُون شكليّاً من الحزب ويترشّحون ضمن قوائم المستقلّين!،

فكذلك يفرض الطّاغية الجولاني(أحمد الشّرع) تعيين ثلث الأعضاء منه مباشرةً دون معيارٍ ولا حسيبٍ ولا رقيبٍ،

ويختار “الهيئات النّاخبة” عن طريق “اللّجان الفرعيّة” المشكّلة من “اللّجنة العليا للانتخابات” التي سمّاها بنفسه!،

وبدورهم يختار “الناخبون المُخْتارون” مرشّحي الثّلثين بعد شروطٍ للتّرشيح طبّقها الجولانيّ على من يريد واستثنى من يريد وقدّم مرشّحين ممّن ضمن ولاءهم واشترى ذممهم ومن أقارب المسؤولين ومن شبّيحةٍ مكوّعين يصفّقون ويطبّلون لأيّة سلطةٍ ومن مرتزقةٍ فاسدين من أصحاب النّفوذ والمصالح الاقتصاديّة المتداخلة مع عائلة الشّرع الفاسدة ومن شخصيّاتٍ مختارةٍ من الأقليّات حتى يُظهر ويُصدّر صورةً مخادعةً للغرب أنّ مجلسه يمثّل الجميع!،

إضافةً أنّ رئيس اللّجنة العليا محمد الأحمد(أبو طه حلفايا) غشّاشٌ فاسدٌ ماليّاً من أصحاب السّوابق والسّجلّ الأسود عندما كان وزيراً للزّراعة في ادلب سابقاً، وهل يؤتمن الخائن الذي سرق أموال النّاس على “حقوق” النّاس واختياراتهم؟!.

فالأسد كان يفرض ثلثي الأعضاء وأكثر من حزبه ويختار البقيّة عن طريق مخابراته،

وأما الجولانيّ فيعين الثّلث دون انتخابٍ ويختار النّاخبين لاختيار الثّلثين والذين اختار كثيراً منهم -تحت الطّاولة- وقدّمهم للتّرشّح!،

وبذلك ضمن الجولانيّ -كما الأسد سابقاً- ثلثي أو ثلاثة أرباع المجلس ضماناً تامّاً، ومن تبقّى فلا تأثير لهم أو قدرةً على الاعتراض إلا ببعض الكلمات الخجولة!،

وكأنّهما(الأسد والشّرع) شقّا عن قلوب السّوريّين فاختارا لهم من يمثّلهم نيابةً عنهم دون تفويضٍ أو رضا أو استشارةٍ حقيقيّةٍ!، ويكأنّهما تلاميذ مدرسةٍ واحدةٍ!،

لتنتج خلطة “مجلس شعبٍ” جديدٍ مهمّته التّصفيق والهتاف ل “فخامة الرّئيس” و”الزّعيم الملهم” بعد تغيير اسمه من “بشّار الأسد” إلى “أحمد الشّرع”!،

والبصم على قراراته الفرديّة الكارثيّة بالطّريقة البعثيّة المعروفة(الموافقون؟: أكثريّة!، قُبِلَت.)،

وكذلك إسباغ الشّرعية على تحكيم القوانين البعثيّة العلمانيّة النّافذة وعلى ظلمه واستبداده وطغيانه ومصّه خيرات الشّعب وتغريب المجتمع وإفساده وإبعاده عن دينه وتنفيذ المهام القذرة التي يطلبها عدوّه.

وحتى تكتمل فصول المسرحيّة فيصطنع الجولانيّ -كما الأسد سابقاً- “معارضةً داخليّةً مزيّفةً” لخطف الأضواء وخداع النّاس وكذلك يترك لهؤلاء الكركوزات حرّيّة النّقاش واستصدار القرارات في الأمور البسيطة والتّافهة مثل لون وشكل اللّباس المدرسيّ وعدد سنوات الخدمة الحكوميّة وتغيير أسماء بعض المؤسّسات!.

ومن زوّر اختيار أعضاء “مجلس الإفتاء” في ادلب منذ سنواتٍ فلن يتوانى لحظةً عن تزوير انتخابات “مجلس الشّعب” والذّريعة ذاتها وكذلك أدوات التّزوير، و قد رأيتم حال مجلس الشّورى(الكركوزات) في ادلب سابقاً!.

ومن كان يعتبر الشّعب “خطيفةً” قد حرّرها من خاطفها ولا يحقّ لها أن تسأله ماذا سيفعل بها -كما قال وزير خارجيّة الجولانيّ-، هل يحتاج مجلساً ليُمثّل الشّعب ويحاسب “الرّئيس المحرّر” ويصدر القوانين التي تقيّده؟!.

فيا أيّها السّوريّون الأحرار: إنّ المسرحية مكشوفةٌ فلا تخدعوا أنفسكم ولا أهاليكم ولا تشاركوا في شرعنة أو انتخاب مجلس دمى تحرّكها وتتلاعب بها عائلة الشّرع المفسدة فتكونوا شهود زورٍ على الغشّ والتّزوير والنّفاق، ولا تقبلوا بتصدير كركوزاتٍ باسمكم تعمل ك “مشلح زفرٍ” أو “مبيّض أوريس” تلمع الطّاغية الجديد وتمجّده وتغطّي جرائمه وتستر فساده وتصفّق لخيانته،

وقد قال أجدادنا: من يجرّب المجرّب فعقله مخرّبٌ!.

 

الکاتب: أبو العلاء الشامي

  • Related Posts

    إحباط خطة سرية مشتركة بين الموساد والمخابرات الأمريكية كانت تهدف بشكل مباشر إلى الإطاحة بالنظام الإيراني

    إحباط خطة سرية مشتركة بين الموساد والمخابرات الأمريكية كانت تهدف بشكل مباشر إلى الإطاحة بالنظام الإيراني     شهدت الأوساط السياسية والأمنية الدولية هزة عنيفة عقب كشف مراسل قناة اي…

    أيها الجندي لأحمد الشرع! لصالح من تظلم ولماذا تظلم الأخوات المؤمنات اللاتي يأتين للاطلاع على مصير أقاربهن؟

    أيها الجندي لأحمد الشرع! لصالح من تظلم ولماذا تظلم الأخوات المؤمنات اللاتي يأتين للاطلاع على مصير أقاربهن؟     لقد سلم أهل الدعوة والجهاد أمرهم لعميل 90 لأمريكا الذي أنتجته…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    إحباط خطة سرية مشتركة بين الموساد والمخابرات الأمريكية كانت تهدف بشكل مباشر إلى الإطاحة بالنظام الإيراني

    • من admin
    • يوليو 2, 2026
    • 0 views
    إحباط خطة سرية مشتركة بين الموساد والمخابرات الأمريكية كانت تهدف بشكل مباشر إلى الإطاحة بالنظام الإيراني

    أيها الجندي لأحمد الشرع! لصالح من تظلم ولماذا تظلم الأخوات المؤمنات اللاتي يأتين للاطلاع على مصير أقاربهن؟

    أيها الجندي لأحمد الشرع! لصالح من تظلم ولماذا تظلم الأخوات المؤمنات اللاتي يأتين للاطلاع على مصير أقاربهن؟

    عاجل ،غزة الشام أمن المقاومة يُعلن ‏إعدام العميل مصطفى مهنا ضابط أمن وقائي في حكومة فتحاوي. يعني ابو مازن كلب الصهاینة

    • من admin
    • يوليو 2, 2026
    • 0 views
    عاجل ،غزة الشام أمن المقاومة يُعلن ‏إعدام العميل مصطفى مهنا ضابط أمن وقائي في حكومة فتحاوي. يعني ابو مازن كلب الصهاینة

    هذه الجيوش عدو للأمة وذراع من أذرع العدو

    • من admin
    • يوليو 2, 2026
    • 0 views
    هذه الجيوش عدو للأمة وذراع من أذرع العدو

    الغشاشون، مسرحيةهزلية و مجلس الدمى المتحركة في ظلّ النّظام العلماني البعثيّ – الجولاني

    • من admin
    • يوليو 2, 2026
    • 1 views
    الغشاشون، مسرحيةهزلية و مجلس الدمى المتحركة في ظلّ النّظام العلماني البعثيّ – الجولاني

    خيانة الخاصة وقلب الحقيقة وفتنة الرويبضة في حكومة الجولاني العلمانية في سوريا (2)

    خيانة الخاصة وقلب الحقيقة وفتنة الرويبضة في حكومة الجولاني العلمانية في سوريا  (2)