أيها الجندي لأحمد الشرع! لصالح من تظلم ولماذا تظلم الأخوات المؤمنات اللاتي يأتين للاطلاع على مصير أقاربهن؟
لقد سلم أهل الدعوة والجهاد أمرهم لعميل 90 لأمريكا الذي أنتجته أجهزة الاستخبارات البريطانية، بعد أن رأوا كل ذلك الخيانة الواضحة من عصابة الجولاني. فيمكننا القول إن كل هذا الانحراف والكفر الواضح والظلم الذي يعاني السوريون منها يأتي نتيجة لأنشطة هذا الخائن وهو ثمرة وعائد لأعمالهم، لأن الله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (يونس/ 44).
هل يوجد ظلم أكبر من هذا، بعد كل تلك التضحيات بالأرواح والأموال حتى الأعراض لأهل سوريا بحيث يحكمهم اليوم نظام ارتدادي علماني ويتم تعطيل شريعة الله والتحالف مع أمريكا المتوحشة ضد من يطالبون بتحكيم شريعة الله وتحرير أراضيهم من الكفار المحتلين الصهاينة والأمريكيين والأتراك والمرتدين؟ لا يوجد ظلم أكبر من الارتداد والكفر وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ (إبراهيم/ 42).
فيا من تسمي نفسك عالماً دينياً أو حتى مجاهداً، ما هذا السلوك الذي يحدث أمام عينيك وأنت صامت؟ ألا ترى أن قوات الأمن التي تدعمها لا تتعامل مع الفئتين بنفس الطريقة؟
لقد اعتقلت قوات الأمن الداخلي التابعة لكم عدة رجال وشباب وامرأتين في مظاهرة كانت تطالب بالإفراج عن المعتقلين الذين نقلتهم “قسد/ب.ي.د” إلى العراق واسم المرأتين المعتقلتين هما: جميلة غنام الحسون وفاطمة غنام الحسون. فما يثير الدهشة هو أن هذه القوات نفسها كانت تتعامل بتسامح مع مظاهرات التابعين للنظام السابق ومؤيديه في السابق ولكنها اليوم اعتقلت عوائل المعتقلين لمجرد مطالبتهم بمعرفة مصير أبنائهم وطلب الإفراج عنهم أي أنهم يتعاملون بلين وتسامح مع المرتدين من قسد وشبيحة النظام السابق والعلمانيين من الجيش الحر وغيرهم من المرتدين الذين قد يكونون من نفس الفكر بينما يتم اعتقال وقمع عوائل المعتقلين الذين يطالبون فقط بمعرفة مصير أبنائهم وإن كانوا أخوات موحدات ومؤمنات تحملن أسوأ العذابات والحرمان بسبب بعد أقاربهن.
تذكر أن رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بعَثَ معاذَ بنَ جَبلٍ إلى اليمَنِ، فقالَ اتَّقِ دَعوةَ المظلومِ؛ فإنَّهُ ليسَ بينَها وبينَ اللَّهِ حجابٌ. (الألباني، صحيح الترمذي 2014).
ألا تسمع صرخات هؤلاء الأخوات المظلومات؟ هذا هو عين الظلم في حكومة الجولاني الخائن والمرتد. أليس كذلك؟ فإذا كان كذلك، أنت الذي تعتبر نفسك عالماً دينياً أو مجاهداً قد بعت روحك لله، لماذا تصمت أمام هذا الظلم والجور؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيِّدُ الشُّهداءِ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ فأمره ونهاه فقتله (الألباني، السلسلة الصحيحة 374).
فمن يشك في كون أحمد الشرع عميلاً لأمريكا في سوريا؟ كل من له عين يعلم أنه لا يقاتل من أجل الإسلام، بل من أجل مصالح أمريكا وحلفائها خاصة لحماية حدود الصهاينة من المؤمنين المجاهدين. فكيف تغض الطرف عن الظلم في الداخل وتدعم العملاء الأجانب؟
صدقني، شئت أم أبيت، هذة الازدواجية علامة على النفاق والبعد عن حقيقة الإسلام وإذا كنت قد سرت في طريق التحالف بين الولايات المتحدة والجولاني وإسرائيل فقد أصبحت مرتداً لا علاقة لك بالإسلام. فكن حذراً، فإن يوم القيامة قريب، ولن ينفعك أحد من هؤلاء الكفار والمرتدين.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




