هذه الجيوش عدو للأمة وذراع من أذرع العدو
هذا سؤال حقيقٌ أن يُرَكَّز عليه في هذه اللحظة التي تخوض فيها الأمة معركة التحرر والانخلاع من الاستبداد الذي هو وكيل الاحتلال الأجنبي.
إن جيوش هذه الأمة لا تخرج عن واحد من هذه الأحوال:
- جيوش لا تحارب، وتوقع أعلى صفقات شراء سلاح في التاريخ العسكري، ثم هي محكومة بالجيوش الأجنبية .. كعامة جيوش الخليج!
- جيوش لا تحارب إلا الدول العربية الإسلامية تحت الراية الغربية العلمانیة:
أ. كما فعل الجيش المصري في حرب الخليج ومن قبلها في حرب اليمن، ومن قبلها في الحربين العالميتين الأولى والثانية..
ب. وكما فعل الجيش العراقي لما اجتاح الكويت، ولما أنشب حربا بلا داع مع إيران.
جـ. وكما فعل الجيش الباكستاني في حرب أفغانستان.
د. وكما فعل الجيش الليبي في حرب تشاد، ودعم المتمردين في جنوب السودان.
- جيوش تحارب شعوبها وابنائها ثم تفر هاربة ومنسحبة عند أول صدمة مع جيش العدو..
أ. فأما حرب الشعوب فكما فعلت جيوش مصر وليبيا وسوريا ولبنان والجزائر والعراق وباكستان.
ب. وأما الفرار أمام العدو فكما فعلت نفس هذه الجيوش أمام أي صدمة مع جيوش أمريكا أو إسرائيل أو الهند أو غيرها من دول الكفر والاحتلال.
- وثمة جيوش لا تعمل وتترك طائرات العدو وقواعده تسرح وتمرح وتقتل في البلاد بلا أي ضغينة، أو بالتعاون والعمالة.. فالطائرات بدون طيار تقصف في باكستان واليمن والصومال.. والقواعد الأمريكية تملأ بلاد المسلمين، والأساطيل الأمريكية تربض أمام السواحل والمضايق الرئيسية في كافة بلاد المسلمين.
فبأي شيء استفادت الشعوب من هذه الجيوش؟!
وأي شيء فعلته هذه الجيوش بما شربته من دماء الشعب وأمواله وثرواته؟!
هذه الجيوش عدو للأمة، وذراع من أذرع العدو.. قد تكون الحقيقة مرة، ولكنها تظل الحقيقة.. كما قد يكون التغافل مريحا لكنه يظل “استحبابا للعمى على الهدى”.
إن هذه الجيوش وفرت على العدو دماءه وأمواله وحجزت بينه وبين الأمة، وكانت أشد على الأمة منه وأقسى وأشرس وألأم.. فبهم ساد العدو وصال وجال في البلاد، يأمن على نفسه دفع الثمن ويجني المغانم والمكاسب دونما جهد.
الواقع أن بقاء هذه الجيوش ضد الأمة.. وفناء هذه الجيوش مكسب للأمة! ولو كره الحالمون والمتفائلون ومن يحبون أن يكونوا من الغافلين.




