النقاط الفارقة التي تفصل بين مستشار الجيش البريطاني عاصم حافظ وأمثال ابي يحیی الشامی والمحیسنی ومظهر الويس في عصابة الجولانی في سوريا
تحدث ابويحیی الشامی عن المستشار في الجيش البريطاني للشؤون الإسلامية عاصم حافظ ذي الأصول الباكستانية، متناولاً مكانة هذا المنفذ للحرب الدعائية والنفسية لصالح الجيش البريطاني وأهميته وكأنه يصور مكانة أمثاله وأهميتهم مثل شاشو وعطون والمحیسنی ومظهر الويس لصالح الجيش الأمريكي و الناتو والصهاينة في سوريا.
يجب أن نذكر هنا أن عاصم حافظ يكون جنديا من جنود قسم الحرب الدعائية والنفسية البريطانية الذي شارك في حرب الناتو ضد إمارة أفغانستان الإسلامية وكانت مهمته الأساسية ثني الناس وإحباطهم عن محاربة الكفار المحاربين المحتلين وقد تمكن إلى حد كبير من التأثير على جزء من الشعب الأفغاني, بل وأقنع مجموعات بالخدمة في جيش كرزاي المرتد العميل والمأجور.
ألا يقوم أمثال المحيسني وابويحیی الشامی وعطون ومظهر الويس وغيرهم الآن بنفس هذه المهمة في سوريا لصالح ناتو والصهاينة؟ لا شك أنه قامت الحكومة البريطانية تقديراً لخدمات عاصم في تحييد المقاومة الشعبية للأفغان بمنحه وسام صليب الشجاعة, كما حصل في يناير كانون الثاني 2014 على وسام الإمبراطورية البريطانية من الملكة إليزابيث تقديراً لجهوده لخدمة بريطانيا.
إذا كان أمثال عاصم يحاولون عبر تضييع دين الله والعبث بشريعة الله وتضييع أرض المسلمين وعرضهم وعزتهم وإظهار آثار الحرب على المسلمين بأنها ضئيلة وتطبيع الاحتلال عبر تضليل المسلمين, ألا يقوم تجار الدين في سوريا الذين يسيرون في مع الجولانی ويقومون بنفس العمل الآن لصالح الناتو والصهاينة؟
هؤلاء هم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: “دُعاةٌ إلى أبوابِ جَهَنَّمَ, مَن أجابَهم إليها قَذَفوه فيها”, قال حذيفة: يا رَسولَ اللهِ, صِفْهُم لَنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هُم مِن جِلدَتِنا, ويَتَكَلَّمونَ بألسِنَتِنا”, قال حذيفة: فما تَأمُرُني إن أدرَكَني ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تَلزَمُ جَماعةَ المُسلِمينَ وإمامَهم”, قال حذيفة: فإن لَم يَكُنْ لهم جَماعةٌ ولا إمامٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” فاعتَزِلْ تلك الفِرَقَ كُلَّها, ولو أن تَعَضَّ بأصلِ شَجَرةٍ, حتَّى يُدرِكَكَ المَوتُ وأنتَ على ذلك”. (البخاري 7084 – مسلم 1847).
لاحظوا أن هؤلاء الـ “دُعاةٌ إلى أبوابِ جَهَنَّمَ” قد تلاعبوا بهذه الرواية وهم يحاولون جر الناس إلى طاعة هؤلاء الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين العملاء الذين تسلطوا على المسلمين ولكن يجب أن تعلموا أن: “تَلزَمُ جَماعةَ المُسلِمينَ وإمامَهم”, تتعلق بدار الإسلام وقائد المسلمين وليس بمرتد مثل الجولانی الذي حول سوريا إلى دار كفر طارئة عبر خيانة دين الله وأهل الدعوة والجهاد ونبذ تحكيم القوانين الكفرية العلمانية والعضوية في التحالف الكفري الأمريكي.
الكاتب: أبو اسامة الشامي




