بهذا الشكل سرقت نسخ الجولاني وشاشو وعطون وشادي الويسي في الجزائر راية الجهاد من أهلها بالغدر والخيانة وفقا لمخططات الكفار المحاربين ووجَّهت سيوفها إلى رقاب المصلين والنساء والأطفا. بدلاً من الكفار المحاربين.
وإذا تأملتم في سوريا، فإن عصابة الجولاني لم ولن ترحم النساء والأطفال والشيوخ والشباب الذين لا يسيرون في فلك مخططات أمريكا والصهاينة، بينما تتعامل بلين ومساومة وتنازلمع المرتدين في قسد ومرتزقة الصهاينة الدروز في عصابة الهجري، بل تختار طريق المداراة والمساومة أمام كل فاحشة وهذا في الوقت الذي كان فيه شادي الويسي نفسه شاهدًا على حكم امرأة مسلمة بالإعدام بتهمة الدعارة في قرية ما بينما هو اليوم يحمي أماكن الدعارة في دمشق وسائر المدن الكبرى في سوريا.
إلى جانب ذلك، اسألوا أنفسكم: لماذا تقتل أمريكا المؤمنين من أهل الدعوة والجهاد؟ وذلك بسبب إيمانهم. يقول الله تعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا» (النساء: 93) والجولاني اليوم دخل في تحالف بقيادة أمريكا وقام بهذا العمل نفسه مع الجنود الأمريكيين.
هكذا نرى بوضوح وبعيوننا كيف أصبح الجولاني وعصابته من الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَوْمًا يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَقَتَلْتُهُمْ قَتْلَ عَادٍ» (رواه الألباني في صحيح أبي داود 4764).
يكون هؤلاء كأعشاب ضارة يحاول الكفار المحاربون والمرتدون زرعها في بستان أهل الدعوة والجهاد اليانع الخصب ليصبحوا من الذين قال الله تعالى فيهم:«مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا» (الفتح: 29).
استطاع الكفار المحاربون عبر المرتدين العلمانيين في الجزائر والذين يبيعون الدين ويقيمون في لندن وأمثال الجولاني المدربين، أن يخلقوا “العقد الأسود” في التسعينيات ويلقوا بالجزائر في جهنم وقودها دماء المسلمين.
عندما دخلت «الجماعة الإسلامية المسلحة» (GIA) في قناة ومخطط الأعداء قالت نفس الكلام الذي يقوله الجولاني اليوم للمهاجرين الفرنسيين والأوزبك وغيرهم في سوريا بألفاظ أخرى: «كل من ليس معنا فهو كافر يهدر دمه». لم يكفروا الدولة فحسب، بل كفروا كل الشعب الجزائري حتى من كان قريباً لمرتد حكومي أو شارك في حفل زفاف أو مناسبات أخرى وأحلوا دماءهم.
الجرائم المروعة في قرى مثل بن طلحة والرايس حيث قُطعت رؤوس الرضع أمام أعين أمهاتهم وصمة عار لا يمحوها أي تبرير شرعي. هل كان هذا هو إحياء السنة والتوحيد الذي يريده أمثال الجولاني وأبي قتادة الذين صنعهم الكفار ؟
الجزائر شاهد قوي على أن أصحاب هذا الطريق والمنهج لا يصالحون حتى أنفسهم. لذلك نشهد في سوريا بين الحين والآخر اغتيال من كانوا يسيرون مع الجولاني سابقاً ولكنهم اليوم يجب اغتيالهم وإزالتهم لأنهم ليسوا مرتزقة أمريكا وفي الجزائر أيضاً، عندما فرغت مجموعات مثل GIA وGSPC من قتل الشعب، انقلبوا على بعضهم البعض.
هؤلاء حاربوا بعضهم البعض وسموا بعضهم بالخوارج وبلغ بهم الأمر أن كفَّروا بعضهم واغتالوا القادة والجنود. ألم يحدث هذا السيناريو في سوريا أيضاً؟
حارب هؤلاء المذاهب الأصيلة لأهل السنة (المالكية) التي حفظت الإسلام في شمال أفريقيا لقرون وحولوا المساجد إلى معاقل للتفرقة. هل سلك أنصار الجولاني اليوم باسم السلفية وغيرها لإشغال المسلمين بالمسلمين والنفث في القضايا الشخصية الدقيقة وترك الكفار المحتلين الأمريكيين والصهاينة والمرتدين نفس الطريق؟
الكاتب: أبو أسامة الشامي






