مظاهر فشل الجولاني في تحقيق أهداف الثورة و في تحقيق تطلعات الشعب
لم يسقط النظام بعد النظام مايزال يحكم المسلمين بالحديد ، مايزال الظلم والفجور في ارض الشام، مادام الكرسي الذي جلس عليه المقبور وابنه واليوم الجولاني العلماني، بيد الصهاينة والغرب فالشام ستبقى محتلة من نظام دولي العلماني خبيث عن طريق عملاء العلمانيين يتحكمون بقوت وارزاق أهل الشام
لا حل لهذه البلاد إلا أن تحكم بشـرع الله ، ستبقى ضائعة في متاهات الأعــداء والظالمين ولن ينتهي الظــلم وتعود الحقوق لأصحابها ويعم الأمان أرجائها وتفيض الخيرات وتتكاتف الأمــة ويهابها الأعـداء إلا بالشرع القويم والعدل.
أثبتت التجربة الحالية للجولاني فشلا ذريعا في تحقيق أهداف الثورة، وفشلا في تحقيق تطلعات الشعب، مع أنه وصل إلى الحكم بالمكر والخديعة والتحالف مع المخابرات الدولية العلمانية.
1. التعدي على شرع الله:
تشير قراءة الواقع إلى انحراف واسع عن تطبيق الشريعة الإسلامية، ومع ذلك يستغل الشعارات الدينية كغطاء لفرض السيطرة واستحداث أجهزة أمنية تمارس التضييق والاعتقال التعسفي بحق الناشطين والمنتقدين.
2. الفشل الاقتصادي:
من أبرز مظاهر الفشل الاقتصادي التفاوت الكبير بين أهل المواكب بالسيارات الفارهة، وبين الشعب المحروم من لقمة العيش، وخاصة أهل المخيمات، وقد رأينا امرأة تعرض أطفالها للتبني لأنها لا تستطيع تأمين طعامهم.
3. الفشل في الخدمات:
حوادث متعددة خلال الأيام الماضية من فيضانات وغرق واصطدام وفقدان للأمن تدل على أن الجولاني لم يفكر في فعل شيء، ولو سلامة الطرق، ومثل هذا لو حدث في الغرب لاعتذروا للشعب واستقالوا.
4. تعميق الشرخ في المجتمع:
غابت الشريعة فظهر الهوى، واعتقلوا العدالة في زنازين الاستبداد، ليتحكم الطاغية في الفلول والشبيحة، ويقهر بهم الثوار من جديد، وصار كل أمني يدير القرية أو المدينة بالرشاوى والمحسوبيات، وهكذا انتشر الاحتقان في المجتمع، وصارت فجوة كبيرة بين السلطة والشعب.
5. الفشل في القصاص:
ولكم في القصاص حياة، ولكن السلطة ضربت بالقصاص والحياة عرض الحائط، فلا شريعة ولا قانون، ووضع الملح على الجرح حين تنازل عن دماء الشهداء، وطالب أهل القتيل أن يتعايشوا مع القاتل بالسلم الأهلي.
إن القفز على مفهوم العدالة وإرضاء الجناة على حساب أولياء الدم يمثل طعنة في قلب الكرامة التي خرج السوريون لأجلها ويقضي على أي أمل في بناء دولة الحق.
6. مواجهة الحقيقة:
يتساءل السوريون عما قدمته هذه السلطة للناس غير التردي الاقتصادي والاعتقال والتضييق على الأهالي، والتنازل عن الأرض والعرض، وكل يوم تتكشف حقائق كبرى مخيفة، ولا بد من استعادة قرارنا بعد فقدانه.
7. ضرورة استكمال الثورة:
الشعوب لا تتراجع عن حقوقها حتى لو طال الزمان، فبعد نحو خمسة عشر عاما من التحولات أدرك الشعب التونسي أن مسار حراكه تعرض للإلتفاف فخرج من جديد لمواجهة نهج الاستبداد والمطالبة بإسقاط السلطة القائمة برئاسة قيس سعيد، فهذه التحركات تعطي الدرس الواضح للشعب السوري بأن نيل الحرية والكرامة مسار مستمر لا يتوقف عند استبدال سلطة بأخرى، وأن الوقت قد حان لاستكمال الثورة واستعادة القرار.
8. خاتمة:
إن أي نظام يتجاهل حقوق مواطنيه ويعتمد على الفساد والمحسوبية محكوم عليه بالفشل.
إن الشعب السوري الذي قدم التضحيات الجسام لن يتوقف حتى يحقق دولة المواطنة والعدل والحرية.




