فصائل البنتاغون في فتاوى الشيخ عبد الرحمن عطون وغيره من الذين يبيعون الدين من حاشية السلطة العلمانية العميلة للجولاني في سوريا

فصائل البنتاغون في فتاوى الشيخ عبد الرحمن عطون وغيره من الذين يبيعون الدين من حاشية السلطة العلمانية العميلة للجولاني في سوريا

 

 

كانت تسمية «فصائل البنتاغون» تُطلق على الجماعات التي رافقت أمريكا وشركائها وانصبت كل مخرجات نشاطها العسكري والسياسي في مصلحة الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها، خاصة في مصلحة الصهاينة الذين باتوا يجاورن سوريا.  أما أهل الدعوة والجهاد، فهم يُطلقون على الجماعات ذات المظهر الإسلامي التي سقطت في هذا المستنقع جماعات الإسلام الأمريكي الصهيوني الجديدة.

فإن الجماعات التي يُشار إليها بـ«فصائل البنتاغون» بموجب الفتاوى السابقة للشيخ عبد الرحمن عطون تُعدّ في رأيه كافرة بالله تعالى ومرتدة عن دين الإسلام. ومع ذلك، فإن السلطة العلمانية العميلة للجولاني التي انضمت رسمياً إلى التحالف الذي يرفع الراية الأمريكية في محاربة المؤمنين المجاهدين والأحرار الصادقين في سوريا  قد خرجت اليوم عن كل الأصول والقواعد الشرعية وإجماع الأمة وأصبحت في حكم المستثنى.

يشعر المرء بمرارة السخرية حين يرى أمثال الشيخ عبد الرحمن عطون والمحيسني وشاشو وغيرهم من باعة الدين في سوريا يصدرون الرخص والفتاوى لتبرير جرائم الجولاني وكفره الصريح، بينما يسلكون مسالك شتى في مساندة كل جماعة أو فرد تسميه أمريكا والصهاينة «إرهابياً» ويشارك الجولاني في قتاله، بل إنهم لا يحركون ساكناً حتى حين يصف الجولاني صراحةً الجماعات الجهادية الفلسطينية بالإرهابيين. لماذا؟ لأنهم سبق أن وافقوا على انضمام الجولاني إلى التحالف الأمريكي، فمن الطبيعي أن يصف الجولاني بالإرهاب كل من تسميه أمريكا والصهاينة كذلك.

إن أمثال المحيسني وعطون وشاشو يقبلون أمريكا والصهاينة المحتلين بمخادعات شبه إسلامية ويصافحونهم ويتحالفون معهم ولكنهم لا يقبلون أبداً المسلمين المخلصين. أليست هذه أكبر فضيحة علمية وشرعية؟

اسألوا أنفسكم: أي إسلام هذا الذي يعدّ المجاهدين الأحرار خوارج وإرهابيين ويعدّ الصهاينة الكافرين المحاربين المحتلين أصدقاء ويعمل على تطبيع احتلال هؤلاء الكفار المحاربين؟!

لا شك أن هذه ليست الشريعة التي جاء بها خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وليُعلم أن أحمد الشرع لا يتبع إلا شريعة العلمانية.

ولقد كان بلعم بن باعوراء عالماً من علماء شريعة موسى عليه السلام ولكنه بدل أن يصحب قومه ويهديهم، دخل في خدمة فرعون العلماني. فقال الله تعالى فيه عبرة:

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ۝ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾ (الأعراف: ١٧٥-١٧٦).

فليتذكر الشيخ عبد الرحمن عطون وأمثاله هذه القصة القرآنية؛ عالمٌ أوتي آيات الله ولكنه استسلم للسلطة والهوى والطواغيت في عدائه للمؤمنين، فسقط إلى أسفل الدركات واليوم يُصدر هؤلاء الباعة فتاوى لصالح الجولاني الذي تحالف مع أمريكا والصهاينة ويصفون المجاهدين الصادقين بالخوارج والإرهابيين والجهلة وغير ذلك.

هؤلاء المضللون هم الخطر الذي حذّر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:  “إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين” (الألباني، صحيح الجامع ٢٣١٦).

ورغم أن الفضاء الإلكتروني قد أزال كثيراً من القيود وأتاح للعامة الوصول إلى الصادقين من أهل الدعوة والجهاد، إلا أن السلطة العميلة للجولاني كغيرها من طواغيت بلاد المسلمين تمارس أساليب أمنية شتى لاغتيال العلماء الصادقين أو سجنهم أو إعدامهم أو تهميشهم، فيضطر الناس إلى الرجوع إلى هؤلاء العملاء وبذلك تتحقق حقيقة ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» (صحيح البخاري ١٠٠)

 

هؤلاء الباعة في سوريا اليوم يدافعون بفتاواهم عن المجرمين والكفار المحاربين المحتلين بدل الدفاع عن الشريعة وعن المؤمنين المجاهدين. فأي فتوى تلك التي تجعل المجاهدين (حماس والإمارة الإسلامية في أفغانستان والقاعدة وغيرهم) خوارج أو إرهابيين، بينما تجعل الجولاني الذي عقد مع أمريكا معاهدة مكافحة الإرهاب ويساند الصهاينة مجاهداً ومسلماً؟!

 

الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي

  • Related Posts

    الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب والدول الأوروبية تعيد التسلح

    الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب والدول الأوروبية تعيد التسلح     رغم الضجيج الكبير الذي يثيره ترامب عن الحرب مع إيران وحماس وغيرهما وما يدور في أوكرانيا والشرق الأوسط إلا أنه…

    الفتنة التاريخية لأمثال عائض القرني لدى آل سعود وكركوزات عصابة الجولاني في سوريا

    الفتنة التاريخية لأمثال عائض القرني لدى آل سعود وكركوزات عصابة الجولاني في سوريا     قال الشيخ عائض القرني من أبرز علماء حاشية آل سعود في قمة الجرأة وقلة الحياء: …

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب والدول الأوروبية تعيد التسلح

    • من abuaamer
    • أغسطس 5, 2026
    • 0 views
    الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب والدول الأوروبية تعيد التسلح

    الفتنة التاريخية لأمثال عائض القرني لدى آل سعود وكركوزات عصابة الجولاني في سوريا

    • من alUrduni
    • أغسطس 5, 2026
    • 0 views
    الفتنة التاريخية لأمثال عائض القرني لدى آل سعود وكركوزات عصابة الجولاني في سوريا

    فصائل البنتاغون في فتاوى الشيخ عبد الرحمن عطون وغيره من الذين يبيعون الدين من حاشية السلطة العلمانية العميلة للجولاني في سوريا

    فصائل البنتاغون في فتاوى الشيخ عبد الرحمن عطون وغيره من الذين يبيعون الدين من حاشية السلطة العلمانية العميلة للجولاني في سوريا

    المجاهدون والأنصار والمهاجرون في سوريا يواجهون المناورات السياسية العلمانية التي يمارسها الجولاني

    المجاهدون والأنصار والمهاجرون في سوريا يواجهون المناورات السياسية العلمانية التي يمارسها الجولاني

    كسب شرف الحرب مع الصهاینة، نقاط قوة سوريا و نقاط ضعف العدو

    • من admin
    • أغسطس 4, 2026
    • 4 views
    كسب شرف الحرب مع الصهاینة، نقاط قوة سوريا و نقاط ضعف العدو

    تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة خلال عملية أمنية في بلدة الباغوز شرقي أم …؟

    • من admin
    • أغسطس 3, 2026
    • 4 views
    تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة خلال عملية أمنية في بلدة الباغوز شرقي أم …؟