الفتنة التاريخية لأمثال عائض القرني لدى آل سعود وكركوزات عصابة الجولاني في سوريا
قال الشيخ عائض القرني من أبرز علماء حاشية آل سعود في قمة الجرأة وقلة الحياء: “والله ما حكم الجزيرة العربية بعد الخلفاء الراشدين أحدٌ كما حكم آل سعود ولذلك ندعو لهذه الدولة المباركة في سجودنا”.
أفلم نسمع مراراً من يقول في سوريا: لم يوجد بعد معاوية أحدٌ أفضل من أحمد الشرع؟ أفلم يقل كركوزات مصر أيضاً: لم يوجد بعد عمرو بن العاص أحدٌ مثل السيسي؟
هذا هو أسلوب الخطاب نفسه الذي درج عليه علماء السلطان والرويبضة على مدار التاريخ. ليست هذه الكلمات زلة لسان، بل هي إعلانٌ لأشد الانحرافات العقدية خطراً في تاريخ الشرائع السماوية. فهؤلاء الباعة يرفعون اليوم حكومات تحالفت مع الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية ضد أهل الدعوة والجهاد وصافحت الكفر والإلحاد، فوق مكانة حكومة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، لمجرد ما تتمتع به من بعض الإمكانات المادية والدنيوية.
تأملوا فقط مقارنة عائض القرني المخزية: حكام آل سعود العملاء الذين:
– أقاموا القواعد العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية في أرض الوحي التي تُشنّ منها الهجمات على المؤمنين في أرجاء المنطقة.
– يسعون جاهدين لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
– نبذوا الشريعة وسنّوا القوانين العلمانية.
فكيف يُقارن حكمٌ ارتكب هذه النواقض الصريحة بأدنى الحكومات التي قامت في دار الإسلام، فضلاً عن مقارنته بحكم الخلفاء الراشدين كأبي بكر وعمر وغيرهما؟
يقول الله تعالى: ﴿أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۚ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ (يونس: ٣٥).
فمن أضل ممن يفضّل الحكام العلمانيين والمرتزقة والمرتدين من آل سعود وسوريا ومصر وأمثالهم على الخلفاء الراشدين والحكام الآخرين الذين حكموا المسلمين وهم ينفذون شريعة الله ويجاهدون الكفار المحاربين؟
وأعظم مصيبة يحملها هذا التيار الخائن البائع لدينه هو تدمير أصل الولاء والبراء. فقد حرّفوا الحدود بين المؤمن والكافر حتى بات:
– الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل اللتان تقتلان المسلمين “صديقاً وحليفاً”.
– والمجاهدون الصادقون الذين يجاهدون في غزة ولبنان وأفغانستان واليمن والصومال ومالي وغيرها “إرهابيين” ويسكتون حين يصف الجولاني الجماعات الجهادية الفلسطينية بالإرهاب.
هؤلاء الباعة يطلبون العزة في ظل الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية والتنازل لهؤلاء الكفار المحاربين على حساب قمع أهل الدعوة والجهاد وتهميشهم وإقصاء مطالب المسلمين، لا في ظل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقوة المؤمنين.
الكاتب: أبو عمر الأردني




