أعراض المؤمنين في مخيم الروج وفي درعا: اختبار جديد لأتباع أحمد الشرع وعملاء الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة في سوريا
كان ينبغي لأحداث مخيم الهول أمس وما رافقها من ظلم ارتكبه المرتدون العلمانيون في قسد كشركاء الجولاني بحق أخواتنا المسلمات، أن تهز عملاء الجولاني وتظهر فيهم الغيرة على أعراض المسلمين وإن كانت بأدنى قدر ولكن هيهات من أي تحرك.
فمن انضم إلى التحالف تحت الراية الأمريكية ووقف بروحه في وجه أعداء الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة وأصبح صهيونياً عربياً جديداً يحمي حدود الكيان المحتل وسكت وتفرج على إهانة هؤلاء الصهاينة لأخواتنا المسلمات في درعا السورية، فلا يُنتظر منه غيرة ولا شجاعة.
يا من تزعمون أنكم أتباع أحمد الشرع الدجال، ماذا افترضتم المسلمين في الشام والأمة الإسلامية؟ أظننتم أنهم مثلكم بسطاء يحملون الأطواق في أعناقهم ويقبلون السياسات المعادية للإسلام والأمريكية والصهيونية لحكم أبي الدجال الجولاني العلماني العربي؟
هل شهدنا في تاريخ البشر أن عدواً يحتل أرضاً فيجلس أهلها بالصبر والذل والانتظار حتى يخرج العدو من أرضهم؟ وهل شهدنا يوماً أن صبر الناس وخضوعهم أخرجا المحتلين من ديارهم؟
لقد استخف أبو الدجال الجولاني بانحرافه وسياسة التنازل والذل بالمسلمين في سوري وهو يظن أنه لم يعد رجال شجعان مؤمنون يعيشون في سوريا مثل مروان حديد.
يا شيوخ نجد الذين أصبحتم من حاشية البلاط، أنتم الذين لم يكن أي مجاهد مستقل في مأمن من فتاواكم المعلبة سابقاً، ألا ترون إلى أي انحراف وكفر بواح ارتكبته الجولاني كما ترونه أنتم وفقا لمعتقداتكم وأفكاركم أنتم؟ لقد سخرتم من دين الناس وإيمانهم ودنياهم، ولم تتركوا لأهل الشام من الدين شيئاً. تلعبون بإيمان الناس بالسحر والتلبيس في الآيات والأحاديث. ما هذه السياسات الذليلة؟ هل نصبر حتى يرتكب الأمريكيون والصهاينة والكفار الآخربن كل جريمة وجناية، ثم يخرجوا من سوريا بإرادتهم؟ هل مثل هذا الذل والهوان صبر يجوز في الإسلام؟
تعلمون أن الله بشر المؤمنين بقوله: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: ١٣٩).
فهل هذه الوعود لمن يتحالفون مع أعداء الإسلام ضد أهل الإيمان والشجاعة والغيرة، ويتخذون سياسة الصبر والذل بدلاً من المقاومة؟ كلا أبداً.
وتعلمون أن أبا الدجال الجولاني استبدل الحكم الإسلامي بحكم علماني غربي التوجه، وتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والمرتدين لإضعاف المؤمنين من أهل الدعوة والجهاد والقضاء على أي معارضة للولايات المتحدة الأمريكية وشركائها، بينما جاهد الشعب السوري سنوات طويلة من أجل الحرية وتطبيق الأحكام الإسلامية والجهاد ضد الكفار المحاربين المحتلين وتحرير القدس الشريف.
وترون أيضاً أن احتلال الكفار المحاربين الصهاينة لمناطق من سوريا قد تحول إلى أمر عادي يُروى في الأخبار وأنكم تطبعون الاحتلال أي تنتظرون أن يخرج الصهاينة بأنفسهم من الأراضي المحتلة في سوريا وفلسطين، بينما يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: ١١).
أيها المسلمون في سوريا، يا من بقي فيكم بقية من الغيرة، اعلموا أن الصبر أمام المرتدين وظلم الكفار المحاربين المحتلين لا يعني أبداً الذل والاستسلام. فالصبر المشروع هو الصبر على المقاومة والثبات في وجه المرتدين والكفار المحاربين المحتلين لا الصبر أمام أعداء يسفكون دماء أبنائكم ويغتصبون أرضكم ويهينون أعراض المؤمنين ويتعدون عليها أمام أعين العالم.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




