صرخة الغيرة من سجون قسد إلى انعدام الغيرة وخيانة عصابة الجولاني الصامتة أمام أعراض المسلمين
لم يستطع أي من كركوزات عصابة الجولاني ووعاظ السلاطين الآخرين حتى الآن أن يقدم تبريراً شرعياً لسجن جماعي لكل تلك الأخوات المؤمنات والأطفال الذين لم تكن تهمتهم إلا أن أباهم أو أخاهم أو ابنهم كان عضواً في تنظيم الدولة أو إحدى الجماعات الإسلامية الأخرى.
ومن الناحية العقلية أيضاً، حين تعيش نساء الشبيحة وأطفالهم ومرتدو قسد والمرتدين الآخرين الذين ارتكبوا جرائم بحق الدين والمسلمين في سوريا بحرية تامه وقد أصبح هؤلاء المجرمون أنفسهم من الطلقاء، بينما تظل عوائل الجماعات الإسلامية في السجن الجماعي أو الانفرادي، فلا مبرر عقلياً لذلك، بل يدل على نوع من المؤامرة ضد المؤمنين.
وفي الليلة الماضية، ارتفعت مرة أخرى صرخة النساء المسلمات المضطهدات من مخيم الهول الخاضع لسيطرة الملحدين في قسد (قوات سوريا الديمقراطية). فهنّ اللواتي يتعرضن في سجون هذه الجماعة للتعذيب والإهانة والاغتصاب إذ تُركن لحالهنّ أمام أعين السوريين المستيقظة لكنها صامتة وخاصة عصابة الجولاني التي احتكرت القوة العسكرية في قبضتها. وفي الوقت الذي يتفشى فيه الفساد والانحلال في المراكز الترفيهية والشواطئ، تُصبح النساء العفيفات المسلمات في معسكرات الاعتقال ضحايا لجرائم تؤلم قلوب المؤمنين.
يقول الله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ (النساء: ٧٥).
إذا لم تساعد عصابة الجولاني أهل غزة الذين يصرخون بهذا النداء ولم تدعك المناطق المحتلة في الجنوب السوري حيث يرتكب الصهاينة كل وحشية يريدونها، فلماذا لا تدعم هؤلاء الأخوات المؤمنات وأبناءهنّ في مخيم الهول وهنّ أسيرات في أيدي شركائهم؟
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» (مسلم ٢٧٦١).
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «من لا غيرة له فلا خير فيه».
فعصابة الجولاني التي تملك القوة العسكرية ولكنها تكتفي بمشاهدة كل هذا الفساد والظلم وصرخات النساء المسلمات المظلومات، قد خلت من الغيرة بل ابتعدت حتى عن غيرة عرب الجاهلية.فبينما تتعرض النساء المسلمات في مخيم الهول للتعذيب والاغتصاب، تمتلئ المراكز الترفيهية والشواطئ بالفساد ليكون هذا الانعدام للغيرة وهذا الصمت خيانة أكبر.
يجب أن تكون قصة الخليفة العباسي المعتصم بالله الذي أرسل جيشاً كاملاً لإنقاذ امرأة مسلمة صرخت «وامعتصماه» قدوة للمسلمين اليوم. فإذا كان المعتصم معتزلياً ومن أهل البدعة وفعل ما فعل، فماذا كان ينبغي لعصابة الجولاني التي تسمي نفسها سلفية أن تفعل؟
على المؤمنين من أهل سوريا أن يقولوا بالاتحاد والغيرة للمجرمين الكفار والمرتدين إن أعراض المسلمين خط أحمر.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




