الجولاني يسمي الجماعات الجهادية والأحرار الفلسطينيين بـالإرهابيين

الجولاني يسمي الجماعات الجهادية والأحرار الفلسطينيين بـالإرهابيين

 

من الطبيعي تماماً أن يصف أحمد الشرع اليوم حماس والقاعدة والإمارة الإسلامية في أفغانستان وطالبان باكستان والجماعات الجهادية المؤمنة الأخرى بـالإرهابيين. لماذا؟ لأنه وقع مع الولايات المتحدة الأمريكية على اتفاق مكافحة الإرهاب. نعم، تلك الولايات المتحدة الأمريكية التي هي أكبر إرهابي في التاريخ، اختارت اليوم الجولاني في سوريا حليفاً لها في حربها ضد أعدائها الذين تعتبرهم إرهابيين.

حسناً، فالولايات المتحدة الأمريكية نفسها تعتبر حماس والقاعدة والإمارة الإسلامية في أفغانستان وتي تي بي والمجاهدين الآخرين بالإرهابيين. فلم يعد هذا تشابهاً بسيطاً؛ بل هو اصطفاف كامل وصريح بين الجولاني والولايات المتحدة الأمريكية. قد وصل الجولاني اليوم إلى مرحلة لم يعد يحتاج معها إلى التخفي. فهو يقول صراحة ودون أي خجل:

– حماس إرهابية (حماس التي نفذت السابع من أكتوبر)

– القاعدة إرهابية (الجماعة التي نشأ فيها يوماً)

– طالبان أفغانستان وباكستان جماعتان إرهابيتان (هؤلاء المجاهدون الذين أخرجوا الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان وهم اليوم يجاهدون الحكومة العلمانية العميلة لباكستان، إحدى أبرز أدوات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة)

يطلق الجولاني اليوم هذه الكلمات لأن له داعماً قوياً: فلول النظام السابق وقسد الملحدة والدروز الصهاينة المسلحون والأهم من ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة وحفنة من أشباه المجاهدين الخونة الذين اعتادوا منذ البداية على خيانة المؤمنين وهم مستعدون أن يرتكبوا أي جريمة وأعينهم وآذانهم مغمضة.

هكذا لم يعد الجولاني يحتاج إلى المجاهدين الصادقين أو المجاهدين المخدوعين الذين التفوا حوله يوماً واستيقظوا الآن. فله اليوم أنصار جدد: مجرمو الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة ومرتزقتهم.

وبهذا التحالف المشؤوم يخيف الجولاني الشعب المظلوم والمجاهدين ويحذرهم أنه إن لم يطيعوه فسيدمرهم قسد والدروز والشبيحة، أو سيُستهدفون بذرائع مختلفة من قبل التحالف الأمريكي الذي هو عضو رسمي فيه، أو سيُودعون السجن سنوات دون محاكمة كما حدث لأبي صهيب المصري.

والجولاني هو نفسه الذي كان يتحدث يوماً عن فتح القدس بينما وقع معاهدة مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية ويصف حماس (خط المواجهة الأمامي لجبهة القدس) بالإرهابيين وقد أصبح ممن:  ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ (آل عمران: ١٦٧).

فهل يوجد أكثر فضيحة من هذا لمدّعٍ للجهاد؟

 

الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 4 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 6 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا