أبو الدجال الجولاني: التحول من الشيخ إلى العلماني في التحالف تحت الراية الأمريكية في سوريا
أطلق أتباع الجولاني أسماء متعددة عليه في مراحل مختلفة من بينها لقب الشيخ الخاص بأهل العلم (الفقه وشريعة الله) غير أن من أصبح منفذاً للقوانين العلمانية وجزءاً من التحالف تحت الراية الأمريكية لمحاربة أهل الدعوة والجهاد ولم يجتز قط أي مراحل علمية في الفقه الإسلامي، فمن الطبيعي ألا يسمي نفسه بالشيخ وهذا ما اعترف به الجولاني بعد سنوات ليوصل في الحقيقة هذه الرسالة: إن قانون شريعة الله لا مكان له عنده وأنه شخص علماني بسياسات علمانية لا يحتاج إلى أن يكون شيخاً.
وهكذا انكشف مرة أخرى وجه أبي الدجال الجولاني حيث اعترف رسمياً في الجزء الثاني من مقابلته مع قناة الجزيرة بأنه ليس عالماً ولا يملك علماً وبهذا الاعتراف قال عملياً لكل أتباعه السذج: كنت أكذب عليكم في تحكيم شريعة الله على المجتمع وكنتم جهلاء حين صدقتموني.
اليوم يتهرب الجولاني الذي عُرف طوال سنوات باسم الجولاني والشيخ من تلك الأسماء نفسها، بل يصف الحركات الإسلامية والجهادية بالفاشلة وفي هذه الحالة فإن المريدين الذين ما زالوا يعيشون في أوهامهم السابقة أشد عمى منه نفسه، إذ جعلوا هذا الدجال الجاهل أميراً لهم.
ليس الجولاني الذي لا يملك من التجربة إلا الخداع والمكر، في مكانة تؤهله أن يكون أميراً على ثلاثة مؤمنين، فضلاً عن قيادة شعب قام بأمل إسقاط حكم بشار العلماني ودفع من أجله الأثمان الباهظة، فإذا به يبتلى بحكم الجولاني العلماني الغربي الذي عرّض استقلالهم للخطر، وأصبح أحد كلاب الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة الآخرين في سوريا.
هذه حقيقة نراها جميعاً ومع ذلك ما زال هناك من يتعامى عنها والحقيقة: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (الحج: ٤٦).
فمن يستمر في اتباع الجولاني رغم كل هذا الانحراف والخيانة الصريحة، لم يكن أعمى البصر، بل أعمى القلب فلم يرَ حقيقة هذا الدجال.
الكاتب: ابن تيمية (أبو زبير الحلبي)




