الجولاني هو العدو الرئيسي لأهل الدعوة والجهاد في سوريا وهو يخدم الكفار المحاربين المحتلين الأجانب
قضى الجولاني وعصابته على ما بذله المجاهدون لإقامة الحكومة الإسلامية وتحكيم شريعة الله في سوريا ونالوا من أمانة ووجهوا إليها أشد الضربات وهم من أكبر الخونة والأعداء لها.
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال: ٢٧).
فماذا فعل الجولاني وعصابته وتياره بشريعة الله وأهل الدعوة والجهاد وآمال السوريين ومبادئهم الجهادية التي كانت أمانة في أيديهم؟ لقد نبذ الجولاني وتياره تدريجياً وبأوضح صورة ممكنة، تلك الآمال الجهادية كلها وتحالف مع الكفار العلمانيين المحتلين الأجانب والمرتدين العلمانيين في الداخل والطواغيت الحاكمين على الدول الإسلامية الذين حاربوا لسنوات شريعة الله والمؤمنين.
رفع الجولاني راية كفر العلمانية والردة بدلاً من إقامة الحكومة الإسلامية التي وعد بها وفرض على السوريين حكم دار الكفر الطارئ والعلماني ذات التوجه الغربي أي انه فرض حكماً تمت صياغته منذ اليوم الأول لاسترضاء الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والجولاني الذي كان بوليسياً بين تنظيم الدولة والقاعدة، بنى تياره المدّمر على أساس الجهاد ولكنه في الحقيقة دخل هذه الخيانة الصريحة لتدمير الجهاد واصطياد المجاهدين وهو اليوم يسمي الصادقين في ميادين الدعوة والجهاد بنفس معايير أمريكا وشركائها بالإرهابيين حيث يستحقون الاغتيال والقتل أو التسليم إلى سجون أنشأتها أمريكا وقد أثبت الجولاني أنه لا يفكر إلا في السلطة وأنه مستعد للحفاظ على الإسلام الأمريكي وأن يسفك دماء المجاهدين الصادقين على مذبح المشاريع الأمريكية وشركائها كالصهاينة.
فبينما يغمض الجولاني عينيه عن اعتداءات الصهاينة الصريحة في الجنوب السوري وإقامة نقاط تفتيش لهؤلاء الكفار المحاربين في المناطق السورية المحتلة وهو لا ينطق بكلمة عن الاحتلال الأمريكي وجرائمها في سوريا، ينفذ عملياً الشروط الأمريكية والإسرائيلية واحداً تلو الآخر مثل الاعتراف بحدود الكيان الصهيوني في مرتفعات الجولان والتطبيع الخفي والصامت مع الصهاينة واستخدام الوحدة الوطنية الزائفة لإدماج المرتدين العلمانيين وقاتلي المسلمين في جيشه.
يعاب على حكومة الجولاني العلمانية ذات التوجه الغربي إدماج قوات قسد (YPG/PKK) في الجيش السوري وهم المرتدون العلمانيون الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق المسلمين الأكراد والعرب واغتصبوا البيوت وألقوا آلاف المسلمين في السجون المظلمة بتهمة الدفاع عن شريعتهم. فأدخلهم الجولاني في أجهزته الحكومية والعسكرية والأمنية بدلاً من محاكمة هؤلاء المجرمين العلمانيين المرتدين أي أشرك يد العدو السفاك في إدارة وتعذيب المسلمين في سوريا.
وأقسى ما في هذا العار هو لامبالاة هذا الحكم العلماني العميل تجاه السجينات المؤمنات في سجن الهول. ففي هذا السجن الأسود الخاضع لإدارة قسد بدعم التحالف الأمريكي تُحتجز آلاف الأخوات والأمهات والزوجات المؤمنات دون أي جرم سوى أنهن أمهات أو بنات أو زوجات أحد أفراد تنظيم الدولة.
تؤكد تقارير متعددة أن هؤلاء النساء يتعرضن للتعذيب الجسدي والاستجوابات المضنية والاغتصابات، بل استُشهدت بعضهن غير أن الجولاني وحكم دار الكفر الطارئ الذي أقامه، يحتفلون بإدماج مرتكبي هذه الجرائم في دولته بدلاً من إدانة هذه الفظائع! وهذا خيانة مضاعفة لدماء المجاهدين وعرض الأمة.
فكروا قليلاً: هل رأى أهل الدعوة والجهاد في بلاد الشام خائناً كالجولاني الذي صنع لأتباعه وهماً بحكم إسلامي وتحكيم شريعة الله وتحرير القدس، فإذا به وأتباعه اليوم جزء من تحالف الكفار والمرتدين ضد أهل الدعوة والجهاد؟
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)




