البعض يطرح أن الحرب الحالية على شعبنا فلسطيني أسوأ وأخطر من النكبة فهل هي كذلك؟
ربما يقارن البعض عدد الشهداء والمهجرين والتدمير، لكن هنالك ما هو أهم وهو أنه وقتها لم تكن هنالك قيادة فلسطينية قوية وقمنا بالرهان على العرب فأوردونا المهالك.
انتهت المجازر والتهجير فسلمنا بما حصل ولم نحاول تغيير الواقع واحتجنا وقتًا طويلًا حتى ندرك أن الأنظمة العربية لا يراهن عليها، ونتيجة لذلك خسرنا ما تبقى من فلسطين وكانت خسائرنا أضعافًا مضاعفة.
اليوم هنالك قيادة للمقاومة لديها تصور وبرنامج للدفاع عن شعبنا، وهذا ما لم نملكه وقت النكبة كما أن الجبهات ما زالت مشتعلة وهنالك من يحارب دولة الاحتلال فعلًا في إيران ولبنان واليمن وداخل فلسطين، وفي المقابل كان المشروع الصهيوني فتيًا وقت النكبة أما اليوم فأصبح عجوزًا تمزقه الصراعات الداخلية.
طبعًا هنالك السلطة ما زالت تفكر بالعقلية القديمة (أي انتظار العون من الدول الاستعمارية والأنظمة العربية) وتريد منا أن نسلم بما حصل ونرفع الراية البيضاء ونكرر أخطاء النكبة.
باختصار، بغض النظر عن الخسائر الكبيرة إلا أن هنالك مستقبل أفضل ينتظر لو أحسنا إدارة الحرب وتجنبنا أخطاء الماضي.
الکاتب: ياسين عز الدين




