العمیل الجولاني سارق الثورة والثروة
سوريا دولة نفط، وغنية بالثروات، ولكن من سرق الثورة يسرق الثروة، وليمت الشعب.
المواكب والامتيازات:
تحظى الشخصيات العاملة مع الجولاني بمواكب وامتيازات بآلاف الدولارات على حساب المواطن الفقير الذي لا يجد قوت يومه، وتتوالى التصريحات الرسمية التي تطالب المواطنين بتحمل الأعباء والتعايش مع الظروف المعيشية القاسية في وقت تحول كثيرون من عصابة هتش إلى الثراء السريع وتجميع الثروة.
سرقة النفط:
المناطق الشرقية وعلى رأسها دير الزور تعد الخزان الرئيسي للثروات الباطنية والنفطية إلا أن السكان في مختلف المحافظات يعانون من نقص حاد في المشتقات النفطية والخدمات الأساسية بسبب استمرار العمليات السرية لبيع النفط في الخارج، في الوقت الذي يتحدثون بالرواية الرسمية عن حجم العجز والتكاليف الباهظة للاستيراد دون تقديم كشوفات ختامية أو إفصاحات مالية شفافة تفند هذه الادعاءات.
أولويات الإنفاق:
يتجلى التناقض الأكبر في ترتيب الأولويات فبينما تعلن الجهات الرسمية عن شح الموارد وقلة الإمكانيات المخصصة لدعم المواد الأساسية وتحسين الأجور وتستخدم ذلك لتزيد من فرض الاعباء الإقتصادية اكثر على المواطن، تصرف هذه الحكومة مبالغ ضخمة على الفعاليات الترفيهية والمهرجانات والحفلات التي تستضيف أسماء فنية ومطربين بعقود مالية مرتفعة مثل الشبيح راغب علامة الذي فرح لقتل السورين في إدلب وإلى جانب ضخ الأموال في الأندية الرياضية والمشاريع الدعائية وتنصيب لصوص العصر على الموارد الاقتصادية.
الاستبداد في القرارات:
أمام هذا الواقع المرير خرج الشعب السوري من جديد في مظاهرات عارمة غضبا واستنكارا لسياسات الإذلال الممنهج وليس أمامه اليوم خيار سوى الاستمرار في حراكه وعدم التراجع حتى إسقاط الجولاني وكل من يحيط به، فقد بلغ الظلم مداه، وفي الوقت الذي يحرم فيه المواطن من أدنى المقومات الحياة يستمر السلوك السلطوي المفارق للواقع حيث ترسل الشاحنات وقوافل المساعدات كل يوم بدوافع ومحسوبيات سياسية كما يفعل الطبل محافظ السويداء مصطفى البكور إلى أطراف شاركت في إراقة دماء أبناء هذا الشعب في تصرف يستفز مشاعر الناس ويزيد من احتقان الشارع.
وفي الوقت نفسه تلاحق السلطات المواطنين الذين يحاولون إعادة بناء بيوتهم المدمرة بفرض قوانين “إزالة المخالفات” وهدم السقف فوق رؤوسهم لمجرد عجزهم عن دفع الرشاوي والبراطيل للمتنفذين بينما تترك البناء العشوائي للموالين والمستثمرين دون حسيب أو رقيب.
التبذير في الإنفاق:
إن استمرار السفر بطائرات خاصة، ودفع المكافآت، وتغطية نفقات الرفاهية للشخصيات النافذة، وغير ذلك من الامتيازات، بالتوازي مع مطالبة المواطنين بتحمل الجوع والفقر يعكس غيابا واضحا للمسؤولية الوطنية.
إن تجديد الثقة ومعالجة التدهور الحاصل لا يمكن أن يتحققا عبر المسكنات والتصريحات الإعلامية بل يتطلبان كشفا حسابيا شاملا وإعادة توزيع عادلة للثروات ومحاسبة حقيقية لكل من استغل موقعه لجمع الثروات على حساب مقدرات الشعب السوري.
خاتمة: الثورة حتى زوال الاستبداد:
قدم الشعب السوري تضحيات عظيمة على مدار ستين عاما لينال الحرية والكرامة والعدالة، ولما حان وقت قطف ثمرة الثورة سرقها العملاء، ليجددوا الظلم والسرقات والمحسوبيات، وليس أمامنا إلا الاستمرار في الثورة حتى اختيار القوي الأمين الذي يحكمنا بالعدل والمساواة، ويعطي كل ذي حق حقه.




