مثل المجاهدين الذين خدموا المشاريع العلمانية لنظام الجولاني الجديد

مثل المجاهدين الذين خدموا المشاريع العلمانية لنظام الجولاني الجديد

كل المشاريع ونضال العلمانيين من أجل الدنيا ولا توجد حكومة أو حزب علماني يقول إننا نناضل من أجل يوم القيامة… واليوم هناك بعض المسلمين الذين يناضلون من أجل حكم هذه الأحزاب العلمانية وحياة دنيوية أفضل لهؤلاء القادة العلمانيين وغيرهم من العلمانيين أو الذين خدموا مشاريع وأهداف هؤلاء العلمانيين.
سأل عمر بن عبد العزيز أصحابه: من أغبى الناس؟ قالوا: إن أغبى الناس من باع الأخرة ليكسب الدنيا. قال عمر بن عبد العزيز: هل تريدون أن أخبركم بمن أغبى منه؟ رَجُلٌ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ. (حِلیَةُ الأَولیاء ج ٥ ص ٣٢٥)
إن الجولاني وجماعته يعانون من التوحد في هذه الدنيا بسبب السياسات التي يتبنونها والتي لا يثق بها المؤمنون ولا الكفار لأنهم: ” مُّذَبْذَبِینَ بَیْنَ ذَلِکَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن یُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِیلاً» (نساء/۱۴۳) فلذلك قصف الكيان الإسرائيلي البنى التحتية العلمية والعسكرية في سوريا التي خلفتها الحكومة السابقة ويدمر كلها لكي لا تسيطر الحكومة الجديدة عليها حيث وصل أمر القصف من دول العالم وأسياد الجولاني في المنطقة
يقول الله سبحانه وتعالى في مكان آخر: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِم مَّا هُم مِّنکُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَیَحْلِفُونَ عَلَى الْکَذِبِ وَهُمْ یَعْلَمُونَ» (مجادله/14)
أ ليس هذا غضب الله أن يدعي أهل السنة أنهم حصلوا على السيادة في سوريا ولكن حكومتهم تسير بعد تقديم الكثير من القتلى والمعاقين وبعد حدوث الدمار والتهجير وما إلى ذلك وفقاً لمخططات الغرب الليبرالي بحيث لا تجرؤ هذه الحكومة على إعلان الدستور وتحيكم شريعة الله وقد شكلوا حكومة تقوم على الجمهورية والعروبة!

من الواضح أن حكومة الجولاني الجديدة قد حُرمت من المنهج الصحيح لأهل السنة والجماعة، وليس لها موقف حازم ضد المؤمنين والكفار العلمانيين وهم يتصرفون وفقا لمصالحهم الخاصة ولديهم مواقف متعددة وهو ما يسمى بسياسة الكيل بالمكيالين فلا أحد يثق بهم. ألا ترون رد فعل الكفار العلمانيين في العالم والأحزاب العلمانية المحلية ضد هؤلاء الدعاة الدينيين الخونة؟ هم يستخدمونهم مثل ورق التواليت ومزيلات الروائح الكريهة في المرحاض، ناهيك عن رد فعل المؤمنين تجاههم. لذلك فهم وحيدون وتائهون على وجوههم في العالم، لا يثق المؤمنون ولا الكفار بهم، وليس لهم نهاية أفضل من الغنوشي في تونس والرباني في أفغانستان وما شابههما.
أيها المجاهدون الذين دخلوا ساحات الجهاد من أجل تطبيق شريعة الله، اسألوا أنفسكم هل أنتم مستعدون للتضحية بحياتكم ويوم القيامة من أجل هؤلاء الناس ؟!

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    كسب شرف الحرب مع الصهاینة، نقاط قوة سوريا و نقاط ضعف العدو

    كسب شرف الحرب مع الصهاینة، نقاط قوة سوريا و نقاط ضعف العدو     من بديهيات الحرب أن تعرف نقاط قوتك، وتعرف نقاط ضعف خصمك، وتعمل على استغلال الطرفين: فأول…

    تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة خلال عملية أمنية في بلدة الباغوز شرقي أم …؟

    تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة خلال عملية أمنية في بلدة الباغوز شرقي أم …؟     مصادر أمنية تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة خلال عملية أمنية في بلدة الباغوز شرقي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    كسب شرف الحرب مع الصهاینة، نقاط قوة سوريا و نقاط ضعف العدو

    • من admin
    • أغسطس 4, 2026
    • 2 views
    كسب شرف الحرب مع الصهاینة، نقاط قوة سوريا و نقاط ضعف العدو

    تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة خلال عملية أمنية في بلدة الباغوز شرقي أم …؟

    • من admin
    • أغسطس 3, 2026
    • 2 views
    تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة خلال عملية أمنية في بلدة الباغوز شرقي أم …؟

    تطوّر حال الجولانيّ، العميل90 و كذاب السوریا وفق نظريّة دارون الإنجليزي

    • من admin
    • أغسطس 3, 2026
    • 3 views
    تطوّر حال الجولانيّ، العميل90 و كذاب السوریا وفق نظريّة دارون الإنجليزي

    الشیخ اسامه بن لادن تقبله الله و رسالة إلى الشعب الأمريكي – الحل

    • من admin
    • أغسطس 3, 2026
    • 3 views
    الشیخ اسامه بن لادن تقبله الله و رسالة إلى الشعب الأمريكي – الحل

    القصف الصهيوني الإجرامي المسعور على قطاع غزة منذ صباح اليوم والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 18 مواطناً

    • من admin
    • أغسطس 2, 2026
    • 4 views
    القصف الصهيوني الإجرامي المسعور على قطاع غزة منذ صباح اليوم والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 18 مواطناً

    مقابل ماذا تراجع ترمب عن “ضرب إيران”؟

    • من admin
    • أغسطس 2, 2026
    • 3 views
    مقابل ماذا تراجع ترمب عن “ضرب إيران”؟