معيار السمو والهوان في الإسلام!

معيار السمو والهوان في الإسلام!

أيها المسلمون إن الشرف والسموّ يكمن في استقلال الشريعة وسيادتها وليس في الخضوع للكفار! إن الشرف في الجهاد وليس في الركوع للأعداء! ولكن اليوم هناك من لم يكرموا الإسلام فحسب، بل ألحقوا به الذل والهوان.

شوّه الجولاني الذي رفع راية التبعية والتطبيع الدين من أجل الحصول على الشرعية من الكفار بدل أن يرفع راية الاستقلال والشريعة ويؤكد على ترسيخ شريعة الله ويدعو المسلمين إلى تكريم المجاهدين فقادهم إلى طريق المهانة والذل.

الأول. التخلي عن الاستقلال وقبول التبعية للكفار
ينص الإسلام بوضوح على أن الشرف يكمن في الاستقلال عن الكفار وتنفيذ أوامر الله ولكن الجولاني نظر إلى الجهات الفاعلة الأجنبية بدلا من الاعتماد على الأمة الإسلامية ووضع مصير المسلمين في أيدي الأعداء من خلال الأساليب الدبلوماسية التي فرضها الكفار.
“أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً” (النساء: 139)

سوف يكون الإسلام مشرفاً ومبجلاً فقط عندما يحافظ المسلمون على استقلالهم ويطيعون شريعة الله ولكن الجولاني سلك طريق التبعية والطاعة للقوى الأجنبية من أجل الحصول على الشعبية وأمنه ، بدل أن يقيم حكومة إسلامية مستقلة لكي يضع نفسه في المعادلات السياسية التي طرحها الأعداء.

الثاني. التخلي عن الشريعة الإسلامية وقبول قوانين الطاغوت
لا تكون السيادة الإسلامية شرعية إلا عندما تكون مبنية على شريعة الله. ومع ذلك تخلى الجولاني عن الشريعة كمعيار للحكم وخضع للمعايير العلمانية ومصالح الكفار من أجل الحفاظ على منصبه.
“ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون” (المائدة: 44)
فبدل أن يقدم الجولاني الإسلام كنظام كامل ومستقل، خفضه إلى مستوى أداة سياسية للتفاوض والدعم. فهل هذا شرف أم هوان؟

الثالث. قمع المجاهدين وإسكات نداء الجهاد

الجهاد هو فخر الأمة الإسلامية ولكن الجولاني قام بتقييده وسيطر عليه بدلا من تعزيز طريق الجهاد وضغط على القوى الملتزمة بصراع حقيقي ضد الكفار وبدلا من محاربة الأعداء الأجانب، قمع القوى الداخلية.
قال الشيخ المجاهد أبو مصعب السوري :
“نحن قوم أعزنا الله بهذا الدين ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.”
نعم، الجولاني قهر الإسلام
حرّف اليوم الجولاني وأمثاله الإسلام عن طريق الكرامة والاستقلال وجرّه إلى طريق التبعية والمساومة ليصبح متشبثا بطاولة المفاوضات والألعاب السياسية للكفار بدلا من تحكيم الشريعة والجهاد.

ولكن الشرف يكمن في قبول شريعة الله وليس في المساومة مع الطغاة! إن الشرف في تطبيق الشريعة وليس في الاعتراف بقوانين الكفار! الشرف في الوقوف وليس في الاستسلام للأعداء!
“فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين” (النساء: 84)
أيها المسلمون! لا تتركوا شرف الأمة ضحية لإذلال العلمانية!

الكاتب: مروان حدید

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 6 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 11 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!