الاهتمام بالقبور من خلال إهمال القصور و تجاهل العدو الرئيسي في الحكومة السورية الجديدة

الاهتمام بالقبور من خلال إهمال القصور و تجاهل العدو الرئيسي في الحكومة السورية الجديدة

هاجم بعض السلفيين على غرار سلفيي آل سعود، المقبرة المسيحية في حمص ودمروها بعض التدمير بينما احتلت الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل أجزاء من الأراضي السورية ولا تزال القوانين العلمانية الكافرة تطبق على الناس وعليهم في سوريا وليست الشريعة الإسلامية.
يبدو أنه أُملي على هذه الفئة من السلفيين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين ومصر وجميع الأراضي الإسلامية الاهتمام بالقضايا المتعلقة بالقبور مثل آداب الحج والتوبة وإشغال المسلمين بالاختلافات الفقهية والدينية ونُصحوا بالابتعاد عن نقد الانحرافات والإهمال والسيادة وتجاهل النضال ضد المحتلين كإستراتيجية للعمل.
يرى اليوم هؤلاء السلفيون الذين هاجموا قبور المسيحيين في حمص أن إسرائيل احتلت القنيطرة وتبني قواعد عسكرية مختلفة هناك ولكنهم التزموا بالصمت ولا يدعون إلى مسيرة أو احتجاج بسيط.
إنهم أدركوا أن النظام الجديد يقاتل أصدقاء الله من أجل التقرب من الغرب الكافر ووضع شريعة الله في صناديق الاقتراع ولكنهم لا يحركون ساكناً ولا يعترضون كأنه ليست هناك مشكلة أهم من التعامل مع القبور.
وهكذا تقدم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع الطغاة العرب وغير العرب الذين يحكمون المسلمين بل حتى المحتلون الإسرائيليون مختلف الدعم الدعائي والإعلامي لهذه الفئة وتمنحها المساجد والمنابر والكراسي التعليمية في المدارس والجامعات.
يقول الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة (أبو بصير الطرطوسي): “مِن سيِّئاتِ أهْلِ البِدَعِ والأَهواءِ المنسوبين لأهْلِ القِبلَةِ، إشغالُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ عن العدُو الرَّئيس، لِذَا نجد العدوَّ يَمدَّهم بأسْبابِ القُوَّةِ والحَيَاة! أهْلُ البِدَعِ والأَهْواءِ مِن أهلِ القِبلةِ؛ الخطُّ الأوَّلُ في الدِّفَاعِ عن الطَّغَاةِ الظَّالمين!”
لا يخفى على أحد أن عدو كل المسلمين في المنطقة هو الولايات المتحدة والصهاينة الذين احتلوا أيضا إلى جانب تركيا أجزاء من الأراضي السورية. لقد فرض الجهاد ضد هؤلاء المحتلين على الشعب السوري وإذا كان الشعب السوري لا يقدر على طرد هؤلاء المحتلين فإن الجهاد واجب أيضا على جيران سوريا.
لا يريد الأمريكيون ولا الصهاينة ولا تركيا ولا أي من مرتزقتهم أن يعرف المسلمون العدو الرئيسي إلى هذه الدرجة من المعرفة لذلك يحاولون صرف أعين المسلمين عنهم وانشغال أنفسهم بأنفسهم.
هذا مشروع متكرر في جميع الأراضي الإسلامية حيث يقوم بتنفيذه أتباع الجولاني في سوريا تحت غطاء شعارات إسلامية جميلة ومضللة وباسم الدفاع عن التوحيد ومحاربة الشرك والبدعة والخرافات.
لذلك لا تنخدع، العدو الرئيسي في القصور وليس في القبور.

الكاتب: أبو عمر الأردني

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 5 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 10 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!