
جبهة الجولاني ومحاولة استحمار المجاهدين والشعب السوري الأحرار
يروي الإمام الطبري أنه عندما سمع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخوارج يقولون: “لا حكم إلا لله” فقال: الله أكبر كلمة حق يراد بها باطل. (تاريخ الأمم والملوك 3/283)
تستخدم جماعة الجولاني اليوم في سوريا عبارتين لخداع المجاهدين والشعوب المظلومة:
– أجرك على الله
– عند الله تجتمع الخصوم
تستخدم عبارة “أجرك على الله” لإقناع المجاهدين الذين جاهدوا بأموالهم وحياتهم حتى يستكوا إذا تعرضوا للظلم في توزيع المال والشؤون الدنيوية ليظل صامتا ولا يقول شيئا. ولكننا سوف نبين مدى شرور جماعة الجولاني واستهزائهم بذكاء المجاهدين بذكر قصة من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطيباً فقال: أيها الناس اسمعوا وأطيعوا، فقام له سلمان الفارسي يقول: لا سمع لك اليوم علينا ولا طاعة، فلم يغضب عمر رضي الله عنه، ولم يقل لسلمان: كيف تكلمني بهذه اللهجة وأنا الخليفة، وإنما سأله في هدوء راض: ولم؟ قال سلمان: حتى تبين لنا من أين لك هذا البرد الذي ائتزرت به، وقد نالك برد واحد كبقية المسلمين، وأنت رجل طوال لا يكفيك برد واحد، فلم يغضب عمر مرة أخرى وسلمان كاد يوجه إليه الاتهام باستغلال النفوذ والافتئات على أموال المسلمين، ولم يقل له: أنا ولي الامر أتصرف في الأمر كما أشاء وليس من حقك أن تسائلني، وإنما نادى: يا عبدالله بن عمر: قال لبيك، يا أمير المؤمنين، قال: نشدتك الله، هذا البرد الذي ائتزرت به، أهو بردك؟ قال: نعم، والتفت إلى المسلمين فقال: إن أبي قد ناله برد واحد كما نال بقية المسلمين وهو رجل طوال لا يكفيه برد واحد، فأعطيته بردي ليئتزر به. فقال: سلمان الآن مر، نسمع ونطع.
يا من تعتبر نفسك مجاهدا سنيا، هل تعتبر الجولاني أعلى من عمر أم إنك نفسك تعرضت للإذلال وأجبرت على طاعة الجولاني؟
الحالة الأخرى هي قول عبارة ” عند الله تجتمع الخصوم” لعامة الناس عندما يكون كثير مهم يرون المجرمين والشبيحة ومغتصبي الشرف والمفتين والمرتزقة أمام أعينهم أنه يجب معاقبتهم وفقا لقوانين الشريعة الإسلامية، وتستخدم جبهة جولاني مثل هذه العبارة لتحصينهم.
هل يقبل الكافر الحر أن يتم إطلاق سراح المجرمين الذين يستحقون العقاب على أمل أن يعاقبوا في الآخرة ولن يخضعوا للمساءلة في هذا العالم؟ بالتأكيد لا.
هذا استهزاء بقوانين شريعة الله والاستهانة بتطبيق الحدود على المجرمين والهدف منه إيحاء الناس بأنه: سقط بشار ولم يسقط النظام.
الكاتب: أبو سعد الحمصي