
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أهل الشام الأحرار وحراس الإسلام والكرامة!
أما بعد، فدقت طبول الحرب وغزت الذئاب الصهيونية درعا تماما كما هاجمت غزة من قبل مثلما تهاجم الذئاب المفترسة فرائسها. فإنها تريد أن تجعل هذه الأرض لقمة يبتلعها. هل يصلح لأحفاد خالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح أن يماطلوا؟ هل يجب أن تكون أرض الجهاد مثل الأغنام التي تؤخذ إلى المسلخ ؟
يا أهل سوريا أنتم الذين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم بخير الناس على وجه الأرض ألم يقل صلى الله عليه وسلم: “لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ”؟
ألستم أنتم هذه الجماعة التي خاطبها النبي صلى الله عليه وسلم؟
لا يفهم العدو الصهيوني أية لغة غير القوة، وإذا سمحتم له بتدمير أرضكم، ستتحول سوريا إلى غزة أخرى وسوف تحاصرون في بيوتكم ويقتل أبناؤكم وتدمر مساجدكم ويدهس شرفكم وعندئذ ستتم استجوابكم أمام الله: لماذا لم تدافعوا عن أنفسكم؟
كيف ستردون في ذلك اليوم؟ هل ستقولون إننا كنا ننتظر عمل المجتمع الدولي؟ أم إننا نتطلع إلى لطف الظالمين وتعاطفهم؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ تَرْكَ الْجِهَادِ الْمَشْرُوعِ شَرْعًا أَوْ عَقْلًا أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهِ، فَهُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ”(فتاوی ابنتیمیة، 28/358)
إذن ما هو السبب للتسويف؟
قوموا وأسرعوا إلى ساحة الجهاد لأن الله يعينكم وينصركم واعلموا أن الذل لا يصنع الرجال وأن الاستسلام لا يوقف العدو وأن الموت في ميدان الشرف خير من العيش في الذل .
يا رجال بلاد الشام، انهضوا مثل أسلافكم، كما قام صلاح الدين ولا تدعوا عيون الجبناء تنام!
کاتب: ابن تيمية