
الوحدة التي تذهب إلى الجحيم!
أيها الجولاني وكل من انضم إليك في طريق الخيانة والتجاوزات في دين الله! يا أيهاالذين تركتم طريق الجهاد والمجاهدين واستبدلتم شرف الإسلام بإذلال التبعية للأعداء! نحن نهتف بصوت عال أمام الخداع والنفاق: عن أية وحدة تتحدثون؟ عن وحدة تتسم بصبغة إسلامية أو عن وحدة تتلوث بسمّ الطواغيت وحيل الكفار؟ أي إسلام تدعون إليه؟ وأنتم تنحنون لأعداء الدين وتبيعون مبادئ المسلمين في أسواق السياسة؟!
إن الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ليس دين المساومة والذل، بل هو دين الشرف والطاعة ودين لا يساوم أبدا مع الطاغوت ولا يتخلى عن حقوق المسلمين. فكيف تتحدث عن السلام والوحدة وأنت قد فتحت أبوابك لمشاريع المحتلين وبعت دماء المجاهدين بثمن زهيد وأغلقت أفواه من ينادي بالحق؟ هل تتحدث عن الوحدة وأنت نفسك زرعت بذور التفكيك والخيانة في قلوب المسلمين؟
إن الوحدة التي يدعو إليها الإسلام هي وحدة تقوم على التوحيد الخالص والشريعة الإلهية والبراءة من الطاغوت والمحتلين. هل يسمح الإسلام بالتطبيع مع المحتلين؟ هل هناك اهتمام في دين الله بالتحالف مع قتلة المسلمين ومحتلي أراضي الأمة؟ أنت تعلم ونحن نعلم كذلك أن الإسلام يرفض المداهنة ولكنكم تخلطون الحق بالباطل لخداع الناس وتبرير انحرافكم!
كلا. لا سلام مع الذين يحاربون الله ورسوله ولا حل مع من يريد إطفاء نور الإسلام ولا وحدة مع الذين اتخذوا الطاغوت ولياً والكفار أصدقاء بدلا من المؤمنين. إذا بقيت ذرة إيمان في قلوبكم فارجعوا إلى صفوف المجاهدين قبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم. لا تظنوا أن التاريخ سينسى خيانتكم والأمة الإسلامية ستتجاهل تجاوزاتكم.
لكننا سنواصل طريقنا بعزيمة راسخة وإيمان لا يتزعزع وطريق واضح لا مجال فيه للنفاق والتردد، ذلك الطريق الذي سلكه الصحابة والتابعون وصلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز، ذلك الطريق الذي سلكه كل مجاهد أمين دون أن يبيع دينه بالدنيا. إذا كانت وحدتكم تعني تدمير الجهاد وقتل روح المقاومة ومرافقة مشاريع الكفار فلتذهب وحدتكم إلى الجحيم! ولكن وحدتنا لن تكون إلا تحت راية التوحيد، وفي ظل الشريعة وعلى طريق الجهاد حتى يوم القيامة!
الکاتب: أبو أنس الشامي